تستعد أكاديمية الوهراني للدراسات العلمية والتفاعل الثقافي لإصدار العدد الثاني من مجلتها العلمية (الوهراني للعلوم والتكنولوجيا) خلال شهر سبتمبر المقبل، في عدد خاص يحمل شعار “الإنسان والأرض على إيقاع الوعي”، ويعكس رؤية الأكاديمية في بناء جسور التواصل بين المعرفة العلمية والمجتمع، من خلال تقديم محتوى رصين بلغة صحفية مبسطة تجمع بين الدقة العلمية وجاذبية العرض.
ويأتي هذا العدد في أكثر من مائة صفحة، موزعاً على خمسة محاور كبرى تستقطب نخبة من الباحثين والمتخصصين من مختلف الحقول العلمية. ويتناول المحور الأول “إنسان وسلام” موضوعات ترتبط بالسلوك الإنساني والتضامن الاجتماعي، وديناميكيات الصراع والتعايش، والرياضيات السلوكية، ولغة الإشارة، في محاولة لقراءة الإنسان من منظور علمي وإنساني متكامل.
أما المحور الثاني “فكر وتواصل” فيواكب التحولات الرقمية المتسارعة، حيث يناقش مستقبل القراءة في عصر الذكاء الاصطناعي، والمرونة العصبية، والتحديات التي تواجه الترجمة في ظل النماذج اللغوية الحديثة، مع تقديم محتوى بصري تفاعلي يدعم الفهم ويقرب المعرفة إلى القارئ.
وفي محور “كوكبنا” يسلط العدد الضوء على أبرز القضايا البيئية المعاصرة، مثل حماية طبقة الأوزون، وجودة الهواء في المدن، والسياحة البيئية، وأثر الممارسات البشرية في النظم البيئية، مؤكداً أهمية الوعي البيئي في تحقيق التنمية المستدامة.
كما يخصص العدد محوراً بعنوان “عافية” يناقش قضايا الصحة النفسية والجسدية، من الوقاية من الاكتئاب والانتحار، إلى الزهايمر والأمراض المشتركة وصحة القلب، من خلال مقالات علمية مبسطة تربط بين أحدث المعارف الطبية واحتياجات المجتمع.
ويختتم العدد بمحور “ذاكرة وأرض” الذي يجمع بين التراث الزراعي والتحولات الطاقوية والوعي التاريخي، ليؤكد أن التنمية الحقيقية تقوم على التكامل بين الأصالة والابتكار، وبين المحافظة على الذاكرة والانفتاح على المستقبل.
ولا يقتصر العدد على المقالات العلمية، بل يضم أيضاً تحقيقات صحفية، وقصصاً إنسانية، ورسوماً معلوماتية (إنفوغراف)، وملفات خاصة، ومراجعات علمية، بما يجعله تجربة معرفية متكاملة تستهدف الباحثين والطلبة والمهتمين بالعلوم، إضافة إلى القارئ العام.
ويعد هذا الإصدار خطوة جديدة في مسار الأكاديمية نحو ترسيخ ثقافة تبسيط العلوم، وإيصال المعرفة إلى مختلف شرائح المجتمع، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن الوعي العلمي يمثل أحد أهم مرتكزات التنمية وبناء الإنسان.
ترقبوا العدد الثاني في شهر سبتمبر… عددٌ يفتح آفاقاً جديدة للحوار بين الإنسان والعلم والأرض.