ما قل ودل

الأمن كظاهرة “علائقية”…فلسفة التحرك الجزائري في الساحل

شارك المقال

بقلم مهدي الباز

إن الفهم المعمق للدور الجزائري في منطقة الساحل الإفريقي يتطلب العودة إلى مفاهيم الأمن في مرحلة ما بعد الحرب الباردة، التي لم تعد تعرف الأمن كحالة فردية معزولة، بل كظاهرة “علائقية” قائمة على الاعتماد المتبادل.

وضمن هذا المنظور، تصبح التهديدات والمخاوف مشتركة داخل إقليم جغرافي محدد، بحيث لا يمكن لأي دولة أن تحقق أمنها بمعزل عن جيرانها. وهذا ما يُعرف بـ”مركب الأمن الإقليمي”، حيث ترتبط المصائر الأمنية للدول ببعضها البعض بشكل عضوي؛ فالاختراق الأمني في تشاد أو النيجر هو، بالضرورة، تهديد مباشر للعمق الاستراتيجي الجزائري.

وفي هذا السياق، تبرز الحاجة الملحّة إلى وجود “دولة إقليمية قائدة” تمتلك القدرة على فهم التحولات الأمنية المتسارعة، والعمل على تحصين الإقليم من أي اختراق للمركب الأمني القائم. وتلعب الجزائر هذا الدور من خلال طرح رؤية “الشراكة لا التكتل”، وهي رؤية بديلة تهدف إلى ترميم التصدعات التي خلّفتها التدخلات الخارجية في الساحل.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram