ما قل ودل

الجزائر تعزز حضور الشباب في أجندة السلم والأمن الإفريقي

شارك المقال

أكدت سفيرة الاتحاد الإفريقي للشباب من أجل السلام لشمال إفريقيا، حسناء تمام، أن اعتماد الجزائر استراتيجية وطنية للشباب يمثل أحد أبرز أوجه التقدم المحرز في تنفيذ أجندة الشباب والسلم والأمن على مستوى منطقة شمال إفريقيا، مشيدة بالدور الذي باتت تضطلع به الجزائر في دعم مشاركة الشباب في القضايا المرتبطة بالاستقرار والتنمية.

وجاء ذلك خلال افتتاح أشغال الحوار القاري الخامس حول الشباب والسلم والأمن، الذي تحتضنه العاصمة البوروندية بوجمبورا من 10 إلى 12 أوت الجاري، بحضور رئيس جمهورية بوروندي، إيفاريست ندايشيميي، بصفته رئيس الاتحاد الإفريقي وبطل الاتحاد الإفريقي للشباب والسلم والأمن.

استراتيجية وطنية تضع الشباب في قلب السياسات

وأوضحت حسناء تمام أن الجزائر، إلى جانب مصر وليبيا وموريتانيا، اعتمدت استراتيجيات وطنية موجهة للشباب، معتبرة أن هذه الأطر الوطنية تتيح فرصة مهمة لإدماج قضايا السلم والأمن ضمن السياسات والاستراتيجيات المتعلقة بالشباب.

ويعكس هذا التوجه، حسب المتحدثة، أهمية الانتقال من التعامل مع الشباب باعتبارهم فئة مستفيدة من السياسات العامة إلى اعتبارهم شريكاً أساسياً في صناعة القرار، وبناء السلام والوقاية من النزاعات وتعزيز الاستقرار الإقليمي.

وتكتسب هذه الرؤية أهمية خاصة في منطقة شمال إفريقيا، التي تواجه جملة من التحديات الأمنية والاقتصادية والمناخية، بما يجعل إشراك الأجيال الشابة في معالجة هذه الملفات ضرورة تتجاوز البعد الاجتماعي إلى أبعاد استراتيجية مرتبطة بالأمن والتنمية.

منتدى وهران…منصة إقليمية للدبلوماسية الشبابية

وفي السياق ذاته، أبرزت سفيرة الاتحاد الإفريقي للشباب من أجل السلام لشمال إفريقيا أهمية الطبعة الثالثة لمنتدى الدبلوماسية الشبابية بوهران، التي احتضنتها المدينة في 7 فبراير الماضي ونظمها المجلس الأعلى للشباب تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون.

واعتبرت تمام المنتدى إحدى المنصات الإقليمية التي جعلت الشباب في صلب النقاشات المتعلقة بالسلم والأمن والتنمية، بما يعكس تنامي الدور الجزائري في الدفع نحو دبلوماسية شبابية أكثر حضوراً على المستويين الإقليمي والقاري.

ويؤكد احتضان وهران لهذا النوع من المبادرات أن الدبلوماسية الشبابية أصبحت مجالاً متنامياً للتعاون بين الدول الإفريقية، خصوصاً في ظل الحاجة إلى بناء جسور الحوار بين الأجيال وإتاحة المجال أمام الشباب للمساهمة في صياغة الحلول المتعلقة بالتحديات التي تواجه القارة.

من الأجندة إلى إجراءات ملموسة

وشددت حسناء تمام، في ختام مداخلتها، على ضرورة تعزيز التنسيق بين مختلف الأطراف المعنية وتكثيف جهود التوعية والمناصرة، بما يسمح بتحويل أجندة الشباب والسلم والأمن من إطار سياسي وإعلاني إلى إجراءات عملية ونتائج ملموسة.

كما أكدت أهمية دور المجموعات الاقتصادية الإقليمية والآليات الإقليمية في ترسيخ هذه الأجندة على مستوى شمال إفريقيا، بما يضمن توحيد الجهود وتعزيز التكامل بين المبادرات الوطنية والإقليمية والقارية.

ويأتي هذا الطرح في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى مقاربة إفريقية أكثر شمولاً للأمن، لا تقتصر على معالجة النزاعات بعد اندلاعها، وإنما تركز كذلك على الوقاية منها ومعالجة أسبابها الاجتماعية والاقتصادية والبيئية.

المياه والمناخ…تحديات جديدة للسلم الإفريقي

ويبحث الحوار القاري الخامس حول الشباب والسلم والأمن جملة من الملفات ذات الصلة بمستقبل الاستقرار في إفريقيا، حيث يهدف إلى تقييم التقدم المحرز في تنفيذ أجندتي الشباب والسلم والأمن والمرأة والسلم والأمن، وتعزيز التكامل والتبادل بين الأجيال.

كما يناقش المشاركون تطورات السلم والأمن في القارة، مع تركيز خاص على المخاطر المرتبطة بالمناخ والمياه، في ظل تنامي المخاوف من تأثير ندرة الموارد المائية والتغيرات المناخية على الاستقرار الاجتماعي والأمني في عدد من المناطق الإفريقية.

ويتناول الحوار كذلك العلاقة بين المياه والنزاعات وبناء السلام، إلى جانب التحديات والفرص المرتبطة بإضفاء الطابع المؤسسي على مشاركة الشباب والنساء في حوكمة الموارد وعمليات السلام.

الجزائر…رهان على جيل جديد من الفاعلين

وتبرز الإشادة الإفريقية بالاستراتيجية الوطنية للشباب في الجزائر أهمية الرهان على الطاقات الشابة باعتبارها أحد عناصر القوة الناعمة للدولة، خصوصاً في ظل التحولات التي تشهدها القارة الإفريقية.

كما أن الجمع بين الاستراتيجية الوطنية للشباب ومنصات الدبلوماسية الشبابية، على غرار منتدى وهران، يمنح الجزائر مساحة أوسع للمساهمة في النقاش الإفريقي حول قضايا السلم والأمن والتنمية.

ومع استمرار أشغال الحوار القاري في بوجمبورا، تتجه النقاشات نحو صياغة توصيات من شأنها دعم تنفيذ أجندات الشباب والسلم والأمن، والمرأة والسلم والأمن، والأمن المناخي، بما يعزز الشراكات وآليات التنسيق على المستويات القارية والإقليمية والوطنية.

المصدر: وأج -بتصرف-

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram