احتضن المركب السياحي “الجوهرة الزرقاء”، الواقع بالطنف الوهراني الساحر، يوم أمس الثلاثاء 18 أوت 2026، أمسية أثيرية استثنائية من تنظيم إذاعة وهران “راديو الباهية”. الأمسية التي جاءت ضمن الشبكة البرامجية الصيفية، تولت تنشيطها المذيعة المتألقة نصيرة غرناطي، التي أبدعت بميكروفونها الذهبي في نقل المستمعين من مختلف أماكنهم إلى أجواء الاستمتاع بزرقة البحر الأبيض المتوسط، عبر حصة “بهية” التي سافرت بهم نحو مواضيع شيقة ومتنوعة.
شهدت الجلسة حضور نخبة متميزة من الضيوف من مختلف الأطياف والمشارب، والذين اجتمعوا على هدف واحد وهو خدمة مدينة وهران والجزائر بصفة عامة. وقد تميزت الأمسية بتعدد المحاور التي تم التطرق إليها، حيث طغى الجانب التوعوي، والفني، والسياحي على مجريات الحديث.
ففي سياق التركيز على الوقاية من حوادث المرور، استضافت الحصة المندوب الولائي لأمن الطرقات، الذي تزامن تواجده في المنطقة مع حملة تحسيسية توعوية نوعية كانت تقام على مقربة من المركب. وقد تم نقل مجريات هذه الحملة مباشرة إلى صفوف المصطافين داخل مركب “الجوهرة الزرقاء”، أين أشرف الفريق على توزيع مطويات وكتيبات تحسيسية تشرح مخاطر استعمال الطرقات وتبين قواعد السلامة للراجلين وسائقي السيارات على حد سواء.
أضفى الفنان القدير الهاشمي بن سمير رونقاً خاصاً على القعدة الأثيرية، من خلال تقديمه لوصلات غنائية شجية من الطابع الوهراني الأصيل. وقد تجاوب المصطافون ومرتادو المركب بشكل جميل ورائع مع الأداء، لا سيما عند إعادة الفنان لباقة من أغاني “الزمن الجميل” من عيار الخالدتين “بيا ضاق المر” و”أنا طويري“، مما أحيا أجواءً من الحنين والطرب الأصيل.
وفي المحور السياحي، تناول صحفي جريدة “المقال” الحديث عن مدينة وهران من ثلاثة أبعاد، مرّكزاً على البعد الروحي والتاريخي و السياحي للباهية. حيث تطرق إلى مختلف المزارات الروحية التي تشكل مقصداً للسياح، على غرار ضريح الولي الصالح “سيدي الهواري”، وجبل “مرجاجو” الشامخ، دون نسيان منطقة خنق النطاح (قرقينطة) ذات العمق التاريخي.
و من خلال حديثه للتعريف بوهران حّث المتدخل السياح على زيارة الأماكن الأثرية في وهران القديمة، مثل حي “سيدي الهواري” العتيق و”حلبة الثيران”، مثلما هو الشأن بالنسبة للأماكن السياحية الحديثة والمنشآت الكبرى التي تفتخر بها المدينة، على غرار “مركب ميلود هدفي الرياضي”، ومختلف “المولات” والمراكز التجارية ذات الصيت العالمي التي أصبحت تستقطب الزوار من داخل وخارج الوطن.
اختتمت الأمسية في أجواء بهية، تاركة صدى طيباً لدى الحضور والمستمعين، ومؤكدة على دور الإعلام الجواري في الترويج للسياحة والثقافة والتوعية المجتمعية.