دعا عبد القادر بن قرينة، خلال أشغال الجامعة الصيفية لحزب البناء الوطني، إلى ضرورة تمكين المواقع الإلكترونية من الاستفادة من الإشهار العمومي، باعتباره مورداً أساسياً من شأنه أن يساهم في دعم الإعلام الرقمي وتعزيز قدرته على الاستمرار والتطور.
وأكد بن قرينة أن التحولات التي يشهدها المشهد الإعلامي، خاصة مع الانتشار الواسع للمواقع الإخبارية والمنصات الرقمية، تفرض إعادة النظر في آليات توزيع الإشهار العمومي، بما يضمن مواكبة التطور التكنولوجي الذي عرفته وسائل الإعلام.
وأوضح أن المواقع الإلكترونية أصبحت اليوم فاعلاً أساسياً في صناعة الخبر ونقل المعلومة إلى الجمهور، بالنظر إلى سرعتها في التغطية وقدرتها على الوصول إلى شرائح واسعة من القراء، الأمر الذي يجعلها، حسب طرحه، جديرة بالاستفادة من الإشهار العمومي وفق معايير واضحة وشفافة.
ويرى المتحدث أن دعم الإعلام الإلكتروني لا ينبغي أن يقتصر على الاعتراف بدوره في نقل الأخبار، وإنما يجب أن يتجسد أيضاً في توفير الظروف الاقتصادية والمهنية التي تسمح للمؤسسات الإعلامية الرقمية بالاستمرار، وتطوير محتواها، والاستثمار في العنصر البشري والتقنيات الحديثة.
كما شدد على أهمية وضع معايير موضوعية للاستفادة من الإشهار العمومي، بعيداً عن الانتقائية، بما يضمن توجيه الإعلانات إلى المؤسسات الإعلامية التي تستوفي الشروط المهنية والقانونية، وتلتزم بأخلاقيات المهنة وجودة المحتوى.
وتأتي هذه الدعوة في سياق التحول المتسارع الذي يعرفه قطاع الإعلام، حيث باتت الصحافة الإلكترونية تنافس وسائل الإعلام التقليدية في سرعة نقل المعلومة والتفاعل مع الأحداث، في وقت أصبح فيه الجمهور يعتمد بشكل متزايد على المنصات الرقمية لمتابعة الأخبار.
وبذلك، يفتح طرح عبد القادر بن قرينة نقاشاً أوسع حول مستقبل الإعلام الإلكتروني، وضرورة إيجاد صيغة تضمن له الاستفادة العادلة من الموارد الإشهارية، بما يعزز التعددية الإعلامية ويدعم حضور الصحافة الرقمية في المشهد الإعلامي.