بقلوب يعتصرها الألم والحزن، تتقدم جريدة “المقال” بأصدق عبارات التعازي والمواساة إلى عائلات المواطنين الذين فقدوا أرواحهم جراء الحرائق التي شهدتها مدن بداية بجاية, جيجل و تيزي وزو, سائلين المولى عز وجل أن يتغمد الضحايا بواسع رحمته، وأن يسكنهم فسيح جناته، وأن يلهم ذويهم جميل الصبر والسلوان.
كما تتمنى أسرة “المقال” الشفاء العاجل للمصابين، وتحيي جهود أفراد الحماية المدنية وأعوان مختلف المصالح والمتدخلين في الميدان، الذين يواصلون أداء واجبهم في ظروف صعبة من أجل حماية الأرواح والممتلكات والحد من انتشار ألسنة اللهب.
الجزائر أمام فاجعة تستدعي التضامن
إن حجم الحرائق والخسائر البشرية والمادية التي خلفتها يستدعي، في هذه الظروف العصيبة، الوقوف صفاً واحداً إلى جانب العائلات المتضررة، بعيداً عن كل أشكال التهويل والمزايدة.
فالحرائق عندما تتحول إلى مأساة إنسانية لا تعني منطقة أو ولاية بعينها، وإنما تمس الجزائر كلها، وتستوجب تضامناً وطنياً واسعاً يضع سلامة المواطنين وحماية الأرواح فوق كل اعتبار.
وفي هذا السياق، تثمن جريدة “المقال” قرار رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، إعلان حداد وطني لمدة ثلاثة أيام، تنكس خلالها الأعلام الوطنية عبر كامل التراب الوطني، مع إلغاء مظاهر الاحتفالات والمنافسات الرياضية الوطنية، تضامناً مع عائلات الضحايا.
الإعلام مسؤولية قبل أن يكون خبراً
وترى جريدة “المقال” أن الظروف الاستثنائية التي تعيشها البلاد تضع وسائل الإعلام أمام مسؤولية مضاعفة.
ففي مثل هذه الأوقات، يبحث المواطن عن المعلومة الدقيقة والسريعة، لكن انتشار وسائل التواصل الاجتماعي جعل الأخبار غير المؤكدة والشائعات قادرة على الانتشار بسرعة تفوق أحياناً سرعة وصول المعلومة الرسمية.
وإذ تجدد جريدة “المقال” تعازيها الخالصة إلى جميع العائلات التي فقدت أبناءها في هذه الفاجعة، فإنها تؤكد وقوفها إلى جانب المواطنين المتضررين، وتدعو إلى تكثيف التضامن الوطني لمساندتهم.