ما قل ودل

من “غار الفراشيح” إلى حرائق اليوم…تلاحم الشعب والجيش يفشل المخططات الظلامية

شارك المقال

تؤكد المعطيات العلمية والواقعية أن اندلاع الحرائق المتسلسلة في بجاية و جيجل  و تيزي وزو في أوقات محددة لا يمكن إدراجها ضمن خانة الصدف أو العامل المناخي المجرد، بل هي أفعال إجرامية مقصودة تقف خلفها جهات تسعى لاستهداف استقرار البلاد. إن التوقيت والمواقع التي تجري فيها هذه الأحداث تؤكد وجود تقاطع بين هذا الاستهداف الميداني وبين الإنجازات الجيوسياسية والاقتصادية التي تحرزها الجزائر، سواء من خلال الشراكات الاستراتيجية مع دول كبرى مثل ألمانيا وإيطاليا، أو عبر ترسيخ دورها المحوري والاستقرائي في منطقة الساحل القائم على عقيدة حسن الجوار وتأمين الحدود.

و رغم مآسي الحرائق شّكل التلاحم الميداني الفريد بين المواطن ورجل الحماية المدنية وأفراد الجيش الوطني الشعبي والأمن الوطني الجدار الصامد الذي أبطل مفعول كل المخططات التخريبية. لقد أثبت الشعب الجزائري عبر تاريخه الطويل الحافل بالتضحيات—من محرقة “غار الفراشيح” الإستعمارية إلى كبرى المحن—أنه يخرج دائماً من أعتى الصعاب أكثر قوة وتماسكاً، لتظل الجزائر عصية على المحاولات المستهدفة لسلامتها ووحدتها الترابية.

و من منبر جريدة “المقال” نترحم على من قضوا نحسبهم عند الله شهداء في هذه الفاجعة في بجاية وجيجل وكافة الربوع المصابة، والصبر والسلوان للمكلومين من أهلنا، ويبقى الوعي الوطني والانضباط صمام الأمان الأساسي لمواجهة كافة التحديات الاستراتيجية والبيئية. وكما قال سيدي عبد الرحمن الثعالبي:

“إنّ الجزائر في أحوالها عجب.. ولا يدوم بها للناس مكروه

ما حلّ عُسر بها أو ضاق مُتسع.. إلا ويُسر من الرحمن يتلوه”

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram