ما قل ودل

الصّدمة الكبرى في الوجْدان الجزائري

شارك المقال

مما يخفف من آثار هذه الصدمة التي ستبقى جرحاً وحزناً ليس لأننا فجعنا في إخواننا فقط ولكن ما أصاب غطاءنا النباتي رئة مدننا من الغابات والمناظر الخلابة -مما يخفّف ذلك- هبّة التضامن والعمل الخيري.

كما أن “التفسير الوثني” للمأساة خفَت أمام التضرع والدعاء لله ، وأسميته ب”الوثني” لأنه ذكّرنا بتفسير بقايا الوثنيين في روما حين تعرضت للتدمير والنهب من طرف القوطيين الغربيين بداية القرن الخامس الميلادي فقالوا : هذا غضب آلهة روما حين تخلينا عنها واتبعنا المسيحية، وقال آخرون مسيحيون إنها مدينة الأرض التي عمّ فيها الفساد فسّلط الله عليها الملك الأريك الأول فدمّرها وأحرقها.

تاريخ الألم والحزن في ذاكرتنا يعّلمنا ليس فقط كيف نواجه الكوارث, ولكن كيف نحافظ على قيم الخير والتضامن والمحبة. وأن الهيئات الخيرية الحقيقة هي هذه القوة الإيمانية الاجتماعية الكامنة في النفوس فهي الماء الذي يطفئ النار والعلاج الذي يبرئ من المرض والمسّكن الرمزي الذي يقينا الحرّ والبرد.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram