تتجدد محاولات الاستهداف الإعلامي ومناورات التشويه التي تقودها منابر فرنسية، في مشهد يكرس استراتيجية طالما اعتمدت على انتهاز الفرص وتوظيف الملفات المشبوهة لنفث السموم ضد الجزائر ومؤسساتها القضائية والأمنية.
تتحرك الآلة الإعلامية الفرنسية، عبر قنوات مثل “TF1” و”France Télévisions”، لتوفير منصة دفاع عن أشخاص يلاحقهم القضاء الجزائري بأحكام وتهم ثقيلة تشمل الفساد، وتبييض الأموال، وتبديد المال العام، والقيام بأعمال ذات أبعاد تخريبية.
تتجاوز هذه الخطوة مجرد التغطية الصحفية لتصبح محاولة للتأثير على سير الإجراءات القضائية الدولية، خاصة فيما يتعلق بقرارات التوقيف وتنفيذ مذكرات البحث الصادرة وفق الأطر القانونية والمواثيق الدولية.
تظهر هذه التحركات إصراراً على توظيف قضايا الفساد المالي والجنائي واحتضان الفارين من العدالة لتحويلهم إلى أوراق ضغط سياسي، في خرق صريح لقواعد التعاون القضائي والتنفيذي بين الدول، وكذا منح مساحات للفاعلين المتورطين في قضايا الجريمة المالية لتلميع صورهم ،والتأثير على العدالة الدولية في محاولة عرقلة إجراءات التسليم القانونية بين الدول عبر ممارسة ضغوط إعلامية وسياسية، فضلا عن محاولة استغلال أي سياق داخلي أو إقليمي لإعادة تدوير الخطابات العدائية ضد مؤسسات الدولة.
تؤكد المعطيات والوقائع التاريخية أن مثل هذه المناورات الإعلامية والسياسية لم تزد الجزائر إلا تمسكاً بسيادتها واستقلالية قرارها القضائي. وتظل كافة المحاولات التي تستهدف المساس باستقرار البلاد أو الالتفاف على أحكام عدالتها مجرد مساع عابرة تحطمت باستمرار أمام صلابة الموقف الوطني والوعي الجمعي برهانات المرحلة.