في إطار العمل التضامني الميداني والتآزر الشعبي المحض، قامت جمعية “راديوز” من وهران بزيارة تفقدية وميدانية واسعة إلى مدينة جيجل والقرى والمداشر المجاورة لها، على خلفية الحرائق الأخيرة التي شهدتها المنطقة، لتكون في مقدمة الفاعلين الميدانيين الواقفين على حجم معاناة العائلات المتضررة ومؤازرتها في هذه الظروف الاستثنائية.
خلال هذه الزيارة الإنسانية، وقفت الجمعية عن كثب على الأضرار والخسائر التي خلفتها النيران، حيث حرص رئيس الجمعية، قادة الشافي، برفقة أعضائها، على التواجد المباشر وسط المواطنين لمواساتهم وتقديم المساعدات العينية والمستلزمات الضرورية للتخفيف من وطأة الفاجعة والتكفل العاجل بالاحتياجات الأساسية للضحايا.
وفي تصريحاته وأحاديثه المباشرة مع الساكنة المتضررة، أشاد رئيس جمعية “راديوز”، قادة الشافي، بالهبة التضامنية الكبيرة والسريعة التي صنعها الشعب الجزائري غداة الكارثة، مشيراً إلى أن توافد قافلات الخير والقادمين من مختلف ولايات الوطن يثبت مرة أخرى تجذر قيم الأخوة والتكافل لدى الجزائريين في أوقات المحن والأزمات.
كما شدد قادة الشافي في كلماته للمواطنين على الدور المحوري والوقوف الصارم لمؤسسات الدولة، وفي مقدمتها مختلف الأسلاك الأمنية وأجهزة الحماية والجيش الوطني الشعبي، إلى جانب السلطات المحلية، الذين تجندوا منذ الساعات الأولى لإخماد الحرائق، وإجلاء العائلات، وتقديم الدعم والمساندة الميدانية المستمرة للمتضررين، مؤكداً أن التلاحم بين المواطن ومؤسسات دولته هو السد المنيع لتجاوز آثار هذه الفاجعة وإعادة البناء والاستقرار للمنطقة.
وأضاف المعني بشدة ونبرة يملؤها الاعتزاز أن هذه الهبات الشعبية المتتالية لم تكن مجرد إغاثة ظرفية، بل كانت صدمة مدوية أسقطت كافة مخططات الحاقدين وغرف التآمر التي تضمر الشر للجزائر التي رغب أصحابها الاستثمار في أوجاع الناس ورماد القرى؛ فإذا بالوعي الشعبي حسبه يتحول إلى طوفان من التلاحم يعيد الأمور إلى نصابها، معلناً للجميع بصوت واحد لا تردد فيه أن الشعب الجزائري هو السيد والفيصل في أرضه، وأن تلاحمه العصي على الانكسار مع مؤسسات دولته يظل هو القوة العظمى التي تحطمت على جدارها الصلب كل أجندات التخريب والفتنة.