أكد الدكتور أوصالح رضوان، رئيس وحدة الاستعجالات الطبية بالمؤسسة الاستشفائية “مجبر تامي” سابقا، والنائب بالمجلس الشعبي الوطني عن حزب جبهة التحرير الوطني بولاية وهران حاليا، أن وصوله إلى قبة البرلمان جاء بعد سنوات من النضال السياسي والعمل الميداني، مشدداً على أن مهمته الجديدة لن تكون امتيازاً أو تشريفاً، وإنما “تكليف ومسؤولية” اتجاه المواطنين بولاية وهران.
وأوضح السيد اوصالح رضوان، خلال حديثه مع جريدة المقال، أن مساره السياسي داخل حزب جبهة التحرير الوطني يعود إلى سنة 2011، حيث انخرط في صفوف الحزب ومناضليه، قبل أن يتولى سنة 2015 رئاسة لجنة الشباب بقسمة عين الترك، ثم خاض تجربة الترشح لانتخابات المجلس الشعبي الولائي سنة 2017، دون أن يحالفه الحظ.
وأضاف أنه عاد إلى خوض غمار الانتخابات التشريعية سنة 2021، قبل أن يجدد المحاولة سنة 2026، وهي المحاولة التي كلّلت بالنجاح والوصول إلى المجلس الشعبي الوطني.
هذه المرة كانت مختلفة
ويرى النائب الجديد عن ولاية وهران أن التجارب الانتخابية السابقة شّكلت بالنسبة إليه مدرسة حقيقية في العمل السياسي والميداني، مؤكداً أنها مكّنته من بناء قاعدة نضالية وجماهيرية ساعدته خلال الاستحقاق الأخير.
وقال إن السنوات الماضية منحته خبرة في إدارة الحملات الانتخابية والتعامل المباشر مع المواطنين، فضلاً عن التعرف على نقاط القوة والضعف والاستفادة من الأخطاء السابقة، معتبراً أن التجربة كانت “الأساس والمفتاح” الذي ساعده على تحقيق الفوز في المحاولة الأخيرة.
وأشار رضوان إلى أنه، خلال لقاءات اختيار المترشحين، تعهد منذ البداية بأنه لن يجعل الترشح غاية في حد ذاتها، مؤكداً أنه إذا لم يوفَّق فلن يكرر الترشح بشكل متواصل، وذلك حفاظاً على التوازن بين العمل السياسي والمهني والعائلي.
أنا نائب لكل الوهرانيين
وفي رسالة موجهة إلى المواطنين الذين صوتوا له والذين لم يصوتوا لصالحه، عبّر أوصالح رضوان عن شكره لكل من ساهم في نجاحه، سواء من أفراد عائلته أو أصدقائه أو أقاربه أو مناضلي الحزب وكل من وقف إلى جانبه.
وفي المقابل، أكد أنه يحترم خيارات المواطنين الذين اختاروا مترشحين آخرين، معتبراً أن ذلك جزء طبيعي من الممارسة الديمقراطية.
وشدد في هذا السياق على أن فوزه بمقعد برلماني يجعله نائباً عن الجميع، وليس فقط عن الذين منحوه أصواتهم، مؤكداً أنه لن يميز في تعامله بين مواطن صوّت له وآخر اختار مرشحاً منافساً.
من الاستعجالات الطبية إلى لجنة الصحة بالبرلمان
وبحكم تكوينه وخبرته في القطاع الصحي، أعلن رضوان أنه سيكون عضواً في لجنة الصحة بالمجلس الشعبي الوطني، وهو ما يعتبره امتداداً طبيعياً لتجربته المهنية في المجال الطبي.
وأوضح أن وجوده داخل لجنة الصحة سيسمح له بطرح انشغالات العاملين في القطاع والدفاع عن الملفات المرتبطة بالمؤسسات الاستشفائية والمرضى، غير أنه شّدد في الوقت ذاته على أنه لا يريد حصر مهمته النيابية في المجال الصحي فقط.
وقال إن النائب البرلماني يجب أن يكون حاضراً في مختلف الملفات والقضايا التي تهم المواطن، سواء تعلق الأمر بالصحة أو التضامن أو التكوين المهني أو العمل وغيرها من القطاعات.
يسمع قبل أن يتكلم ويعمل قبل أن يعِد
واختار النائب وصالح رضوان شعاراً لفلسفته في العمل البرلماني: “برلماني يسمع قبل أن يتكلم ويعمل قبل أن يعِد”.
وأوضح أن الاستماع إلى المواطنين سيكون في مقدمة أولوياته، مؤكداً أن المواطن يجب أن يجد من يسمع انشغالاته قبل تقديم الوعود، وأن العمل الميداني يجب أن يكون المعيار الحقيقي للحكم على أداء المنتخب.
وأضاف أن هدفه الأساسي خلال العهدة البرلمانية الحالية هو كسب ثقة المواطنين من خلال العمل، وليس الاكتفاء بالتصريحات و التخفي وراء االوعود الانتخابية، مؤكداً عزمه على تقديم أكثر مما وعد به خلال الحملة.
المنصب تكليف وليس تشريف
وأكد رضوان أن الانتقال من ممارسة الطب إلى العمل البرلماني لن يغير نظرته إلى المسؤولية، قائلاً إن طبيعة المهام قد تختلف، لكن خدمة المواطن تبقى واحدة.
وأشار إلى أن العمل الذي كان يقوم به داخل المؤسسة الاستشفائية وخدمة المرضى سيواصل القيام به من موقعه الجديد، معتبراً أن المسؤولية البرلمانية امتداد لخدمة المواطن وليست خروجاً عنها.
وشّدد على أن “الدكتور أوصالح رضوان” و “النائب أوصالح رضوان” شخص واحد، وأن المنصب الجديد لا ينبغي أن يغير علاقة المنتخب بالمواطنين.
وهران…إمكانات سياحية وصناعية وثقافية تستحق الاستثمار
وعلى صعيد آخر، تحدث النائب عن رؤيته لمستقبل ولاية وهران، مؤكداً أن المدينة تمتلك مؤهلات كبيرة تجعلها قادرة على لعب أدوار أكبر على المستويين الوطني والدولي.
وأشار إلى أن وهران، باعتبارها من أكبر المدن الجزائرية ومركزاً اقتصادياً وسياحياً وثقافياً مهماً، تحتاج إلى استثمار إمكاناتها في مختلف المجالات، من السياحة والصناعة والفلاحة إلى الثقافة وغيرها.
وأكد أن أي مشروع أو مبادرة يمكن أن تضيف قيمة إلى ولاية وهران وتدعم مكانتها يجب أن تحظى بالاهتمام، خاصة المشاريع التي من شأنها تعزيز صورة المدينة كوجهة سياحية ذات طابع متوسطي وعالمي.
وأضاف أن العمل البرلماني بالنسبة إليه لن يقتصر على قطاع بعينه، مؤكداً أن النائب يجب أن يتابع مختلف الملفات التي تمس الحياة اليومية للمواطن والتنمية المحلية.
مكتب برلماني وصفحة رسمية للتواصل مع المواطنين
وفي ختام حديثه، كشف أوصالح رضوان عن التحضير لفتح مداومة ومكتب برلماني خلال الفترة المقبلة، بهدف ضمان التواصل المباشر مع المواطنين والاستماع إلى انشغالاتهم.
كما أعلن عن التوجه إلى تفعيل صفحة رسمية للنائب على مواقع التواصل الاجتماعي، لتكون فضاءً إضافياً للتواصل مع المواطنين وعرض مختلف النشاطات والملفات التي سيتم العمل عليها.
وأكد أن التواصل لن يقتصر على مواقع التواصل الاجتماعي، بل سيشمل مختلف وسائل الاتصال واللقاءات المباشرة، معتبراً أن القرب من المواطن يمثل أحد أهم شروط نجاح العمل النيابي.
واختتم النائب أوصالح رضوان حديثه بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستكون مرحلة عمل، معّبراً عن أمله في أن يوفقه الله في أداء مهمته وخدمة المواطنين، مؤكداً أن هدفه هو أن يكون نائباً حاضراً في مختلف المجالات، وقريباً من جميع الوهرانيين دون استثناء.