ما قل ودل

من أجل تفادي مأساة عياش و أيوب…أغلقوا آبار الموت فورا

شارك المقال

لم تكن مأساة الشاب عياش محجوبي الذي توفي في أعماق بئر ارتوازية بولاية الجلفة، ولا الفاجعة الأليمة التي ألمت بالطفل أيوب في ولاية البيض، مجرد حوادث عابرة تُطوى بمرور الوقت، بل هي جرس إنذار دائم يستوجب استنكار الإهمال والتحرك الفوري لحماية الأنفس. إن انتشار هذه الحفر والآبار العشوائية المكشوفة عبر مختلف المناطق يشكل فخاخ موت صامتة تتربص بالأبرياء، وتضع الجميع أمام مسؤولية أخلاقية وقانونية لمنع تكرار هذه السيناريوهات المأساوية التي تدمي القلوب.

وتتطلب حماية الأرواح من هذه المخاطر اتخاذ تدابير ميدانية حازمة وتبني سلوكيات وقائية صارمة، تبدأ بإلزام أصحاب الأراضي والآبار بالتأمين الفوري للشواهد والمنافذ. ويتحقق ذلك من خلال الصب الخرساني المحكم لفتحات الآبار، أو تغطيتها بأغطية حديدية متينة وقفلها بإحكام، إلى جانب ردم الآبار المهجورة والجافة بشكل كامل بالتراب بدلاً من تركها مغطاة بألواح خشبية أو مواد تهلك مع مرور الزمن وتحول المكان إلى مصيدة خفية للطفل والعابر.

كما تتجلى الوقاية في تفعيل الرقابة المجتمعية والصارمة من خلال الإبلاغ الفوري عن أية حفرة أو بئر مكشوفة لدى مصالح البلدية أو الحماية المدنية لاتخاذ الإجراءات الاستعجالية. ويجب أن يرافق هذا الوعي تطبيق صارم للقانون ومتابعة قضائية لكل من يثبت تقصيره أو إهماله في تأمين ملكيته، أو من يقدم على حفر الآبار دون تراخيص تقنية تضمن معايير السلامة. إن حفظ الأرواح أمانة تشاركية تبدأ من ضمير المواطن وتنتهي بصرامة السلطة، حتى لا نُفجع مجدداً بآلام فقدان أطفالنا في غيابات الجب.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram