تتجه مجموعة من مهنيي الإعلام الرقمي في الجزائر إلى تأسيس المنظمة الجزائرية للصحافة الإلكترونية، كإطار جمعوي متخصص يهدف إلى تنظيم القطاع، وتوحيد جهود المؤسسات والصحفيين، والدفاع عن حقوق العاملين فيه، إلى جانب الارتقاء بمستوى الأداء المهني.
وأكد محمد بن كموخ، رئيس اللجنة التحضيرية لتأسيس المنظمة، أن المبادرة جاءت بعد تجربة سابقة لإنشاء تنظيم نقابي، قبل التوجه إلى صيغة جمعوية متخصصة، مشيرا إلى أن المشروع حظي بتجاوب واسع من مهنيي الصحافة الإلكترونية.
ويرى بن كموخ أن تقنين الصحافة الإلكترونية، خاصة منذ صدور المرسوم التنفيذي 20-332 ثم القانون 23-19 المتعلق بالصحافة المكتوبة والصحافة الإلكترونية، ساهم في تعزيز حضور الإعلام الرقمي وفتح المجال أمام تطور المؤسسات الإلكترونية.
وشدد على أن المنظمة المرتقبة ستعمل على رفع مستوى الاحترافية، وتكوين الصحفيين، ومواكبة التطورات التكنولوجية، خصوصا الذكاء الاصطناعي والجيل الخامس، إلى جانب وضع رؤية مشتركة لمستقبل الإعلام الرقمي في الجزائر.
وفي الجانب القانوني، اعتبر بن كموخ أن قانون الإعلام يمثل مكسبا مهما، لكنه يحتاج إلى استكمال نصوصه التطبيقية، خاصة ما يتعلق بسلطة ضبط الصحافة المكتوبة والإلكترونية، ومجلس أخلاقيات المهنة، والقانون الأساسي للصحفي.
كما دعا إلى دعم المؤسسات الإعلامية الإلكترونية المعتمدة، من خلال تفعيل آليات إشهار الصفقات العمومية والاستفادة من صندوق دعم الصحافة، محذرا من الصعوبات المالية التي تهدد استمرارية عدد من المؤسسات.
وأكد في ختام حديثه أن المنظمة لا تريد أن تكون مجرد إطار جمعوي جديد، بل مشروعا مهنيا حقيقيا لبناء صحافة إلكترونية جزائرية قوية، محترفة ومسؤولة وقادرة على مواكبة التحول الرقمي والدفاع عن مصالح الوطن والمواطن