سجلت المستشارة القانونية السعودية، رباب فواز المالكي، موقفاً حاسماً وتفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، إثر ردّها الشديد على التصريحات الأخيرة للأكاديمي الإماراتي عبد الخالق عبد الله، والتي تناول فيها الشأن الداخلي والسياسي للجزائر.
وفي قراءة تحليليّة لاقت استحساناً كبيراً بين المتابعين، فكّكت المالكي ما وصفتها بـ “النظرية السياسية الجديدة” التي تحاول بعض الأطراف الإقليمية ترويجها لمهاجمة الدول المتمسكة بسيادتها الوطنية. وأوضحت أن الخطاب السياسي الصادر من تلك الأطراف أصلح يمارس تصنيفاً جزيئياً مُمنهجاً؛ فمن يدافع عن الأمن القومي الجزائري يُوصم بـ “النظام البوليسي”، ومن يتمسك بسيادة بلده يُتهم بـ “الأخونة”، ومن يتساءل عن التدخلات الإقليمية يُصنّف فوراً كـ “متآمر”.
واستطردت المستشارة السعودية بأسلوب نقد مباشر، مشيرة إلى التناقض في الموقف السياسي لبعض الجهات التي تحاول إعطاء دروس في إدارة الدول لبلد المليون ونصف المليون شهيد، في وقت تعجز فيه عن إيجاد حلول لقضاياها السيادية الأساسية، وفي مقدمتها ملف الجزر الإماراتية الثلاث الفاقدة للسيطرة إماراتيا. ودعت المالكي تلك الأصوات إلى ترتيب بيتها الداخلي أولاً قبل الشروع في “توزيع شهادات الوطنية” على دولة بحجم الجزائر.
وشّددت المالكي على أن الجزائر دولة ذات سيادة كاملة ومستقلة، لا تنتظر دروساً من أطراف خارجية، ولا تحتاج إلى تصاريح مسبقة لحماية أمنها القومي واتخاذ قراراتها السيادية.
واختتمت المستشارة القانونية تصريحها بصياغة ما أسمته “القاعدة الذهبية” في قاموس الخطاب المضاد، مشيرة إلى أن الإفلاس الفكري والسياسي لدى تلك الأطراف يتجلى في اللجوء الفوري للتهم الجاهزة؛ فإذا غاب الجواب اتُّهم المخالف بـ “الإخوان”، وإذا عدِمت الحجة أُحيل الأمر إلى “المؤامرة”، وإذا غاب الحل العملي كان الحديث عن الجزائر هو المهرب الأساسي.