ما قل ودل

المال المشبوه الإماراتي في خدمة الإعلام الصهيو-مخزني…هكذا تدار الحرب السيبرانية ضد الجزائر

شارك المقال

يخوض العالم وبالأخص المنطقة العربية و على وجه الخصوص شمال إفريقيا حرباً إعلامية وسيبرانية متكاملة الأركان، تشكل فيها أدوات الإعلام والتواصل عرش النفوذ وتوجيه الرأي العام، إذ إن ما يشهده المشهد الإعلامي المغربي من استثمار مكثف لرأس المال الوسخ الإماراتي ليس مجرد صفقات تجارية في سوق الصحافة، بل هو جزء من استراتيجية “الحرب الهجينة” التي تُوظّف المال السياسي والتكنولوجيا لإعادة رسم الخارطة الجيوستراتيجية في شمال إفريقيا.

وتستند هذه المواجهة إلى أبعاد تحليلية متقاطعة، يبدأ أولها من خطورة استحواذ الإمارات على بنية الاتصالات في المغرب وضخ مئات الملايين لتطوير شبكات الجيل الخامس والألياف البصرية، وهو ما يمنحها سلطة التحكم في البيانات والمحتوى الرقمي وتوظيف تقنيات الاختراق والتجسس. ويتجلى البعد الثاني في الشق النفسي للتضليل الممنهج، حيث تُسخَّر حسابات وهمية ومنابر مموّلة لضرب الجبهة الداخلية الوطنية، وتزييف الحقائق حول دور الجزائر الإقليمي، ومحاولة تسويق خيارات التطبيع والتحالفات المشبوهة على حساب القضايا العادلة.

وأمام هذه التهديدات المباشرة، تتأكد أهمية ترسيخ مفهوم “السيادة الرقمية” لدى الإعلام الجزائري، والذي يتجاوز مجرد البث الإعلامي إلى التوطين التقني للمواقع والنطاقات الوطنية لحمايتها من التجسس والحجب، بالتوازي مع صياغة خطاب إعلامي متزن يكشف مغالطات الطرف الآخر في حينها اعتِماداً على الحقائق والوثائق التاريخية والدبلوماسية.

وفي هذا السياق، تثبت “جريدة المقال ” الإلكترونية بمعية باقي المواقع أن الصحافة الوطنية قادرة على التحول من موقع الدفاع الانفعالي إلى قوة تحليل استباقية تمتلك أدوات التفكيك والمواجهة. و إن استمرار جريدة المقال في تقديم مادة صحفية رصينة وعميقة مشبعة بالتحاليل الجيوسياسية يمثل حائط صد أمام محاولات التضليل الموجه، ويضمن تزويد القارئ بالوعي السياسي والفكري اللازمين لخوض معركة صون السيادة الوطنية و ذاكرة الأمة بكل ثبات ورصانة.

المصدر: وأج-بتصرف-

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram