عقد الناخب الوطني الجديد، إبراهيم حمداني، يوم أمس بالقاعة الصحفية “محمد صلاح” بملعب نيلسون مانديلا ببراقي، أول ندوة صحفية له عقب تكليفه من قبل الاتحادية الجزائرية لكرة القدم (فاف) بالإشراف على المقاليد الفنية للمنتخب الوطني خلفاً للتقني السويسري-البوسني فلاديمير بيتكوفيتش. وأكد حمداني (48 سنة)، الدولي الجزائري السابق، أن طموحه الأول يرتكز على إرساء هوية لعب واضحة وجريئة للكتيبة الوطنية، مع وضع اقتطاع تأشيرة التأهل إلى نهائيات كأس إفريقيا للأمم-2027 كأولوية قصوى.
مشروع كروي بهوية هجومية وقاعدة صلبة
وأوضح قائد الوسط السابق لأولمبيك مرسيليا أن مشروع اللعب المزمع تطبيقه يتماشى كلياً مع فلسفة وسلسلة المحطات التاريخية لكرة القدم الجزائرية القائمة على المبادرة والنزعة الهجومية. وشدد حمداني على أن فرض هذه الشخصية الميدانية يستوجب العمل أولاً على تشييد قاعدة دفاعية وتنظيمية صلبة، تُمكن “محاربي الصحراء” من خوض الغمار الإفريقي بصلابة وثبات، مشيراً إلى أن الاستحقاقات الكبرى تُبنى خطوة بخطوة بدءاً من النجاح في التصفيات الأولية.
إعادة ترتيب الأوراق وضخ دماء جديدة
وشهدت القائمة الأولى للناخب الوطني، التي ضمت 26 لاعباً، إعادة هيكلة مدروسة للتشكيلة الوطنية عقب مرحلة المونديال الأخيرة، حيث تم ضخ دماء جديدة وإعادة استدعاء عناصر أثبتت جاهزيتها على غرار المدافع أحمد توبة ولاعب الوسط آدم زرقان، مقابل تسجيل غياب القائد رياض محرز وعيسى ماندي. وعلق حمداني في هذا الصدد بأن المعيار الوحيد للانضمام وحجز مكانة أساسية هو الجاهزية الفنية والأداء الميداني مع الأندية، مؤكداً امتلاكه حلولاً وتنافسية عالية على الجهة اليمنى، ومثنياً في الوقت ذاته على المستوى الذي يقدمه الجناح محمد بشير بلومي مع نادي هال سيتي الإنجليزي.
طاقم فني ذو خبرة وتوازن بين الشباب والخبرة
وفي إطار تعزيز الجاهزية التكتيكية، أشاد الناخب الوطني بالخبرة الإفريقية والدولية المعمقة التي يمتلكها طاقمه المساعد، لا سيما بوجود الدولي السابق عنتر يحيى الذي يحفظ خبايا المحيط الكروي القاري. واختتم حمداني حديثه بالتأكيد على فتح أبواب النخبة الوطنية أمام كل الكفاءات الشابة الراغبة في فرض نفسها، مع الالتزام بإيجاد التوازن الدقيق بين روح الشباب وحكمة عناصر الخبرة، استعداداً لخوض أول اختبارين رسميين أمام زامبيا يوم 25 سبتمبر بتيزي وزو، ثم بوروندي يوم 29 سبتمبر ببوجومبورا.