أشرف صبيحة اليوم الثلاثاء السيد الدكتور أحمد بدوح، والي ولاية مستغانم، على مراسم الافتتاح الرسمي للسنة الجامعية بجامعة عبد الحميد بن باديس – مستغانم، وذلك بقاعة المحاضرات “مرضي سنوسي” بكلية العلوم الدقيقة والإعلام الآلي بموقع ، بحضور نائب رئيس المجلس الشعبي الولائي، وأعضاء اللجنة الأمنية، ونواب البرلمان بغرفتيه، والسيد مدير الجامعة البروفيسور عثماني بغداد، ورئيس دائرة مستغانم، ورئيس المجلس الشعبي البلدي لبلدية مستغانم، والأمين العام للاتحاد الولائي للعمال الجزائريين، والمندوب المحلي لوسيط الجمهورية، إلى جانب إطارات الجامعة وأعضاء الأسرة الجامعية وجمع غفير من الطلبة.
وجرت مراسم الافتتاح في أجواء أكاديمية مميزة، استُهلت بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، تلتها مراسم الاستماع إلى النشيد الوطني، قبل أن يلقي مدير جامعة عبد الحميد بن باديس – مستغانم، البروفيسور عثماني بغداد، كلمته التي استعرض فيها أبرز رهانات السنة الجامعية الجديدة، وآفاق مواصلة مسار تطوير الجامعة والارتقاء بأدائها في مجالات التكوين والبحث العلمي والابتكار وخدمة المحيط.

مدير الجامعة…مواصلة مسار التطوير وتعزيز مكانة الجامعة
أكد مدير الجامعة، في كلمته، أن افتتاح السنة الجامعية الجديدة يشكل محطة لاستكمال المسار الذي شرعت فيه جامعة عبد الحميد بن باديس – مستغانم من أجل تطوير أدائها الأكاديمي والعلمي والإداري، وتعزيز مكانتها ضمن منظومة التعليم العالي والبحث العلمي.
وشدد البروفيسور عثماني بغداد على أن المرحلة المقبلة تقتضي مواصلة العمل على تحسين جودة التكوين، ودعم البحث العلمي، وتشجيع الابتكار والمقاولاتية، وتعزيز الرقمنة، وتطوير الشراكات والانفتاح على المحيط الاقتصادي والاجتماعي.
وأوضح أن الجامعة لم تعد مطالبة بأداء دورها التقليدي في التكوين ومنح الشهادات فحسب، وإنما أصبحت مطالبة بالمساهمة في إنتاج المعرفة، وتثمين نتائج البحث العلمي، وتحويل الأفكار والابتكارات إلى مشاريع وحلول تخدم المجتمع والاقتصاد.
وفي هذا السياق، أبرز مدير الجامعة أهمية وضع الطالب في صميم العملية الجامعية، من خلال توفير بيئة تكوينية تساعده على اكتساب المعرفة والمهارات، وتنمية قدراته على التفكير النقدي والإبداع والمبادرة، بما يؤهله لمواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها عالم العمل والتكنولوجيا.
كما تطرق إلى أهمية مواصلة مسار التحول الرقمي داخل الجامعة، معتبرًا أن الرقمنة لا تقتصر على استخدام الأدوات والمنصات الإلكترونية، وإنما تمثل تحولًا في طرق التسيير والتكوين والخدمات الجامعية، بما يسمح بتحسين الأداء وتبسيط الإجراءات والارتقاء بمستوى التكفل بالطلبة والأساتذة والباحثين.
وأشار كذلك إلى تنامي أهمية الذكاء الاصطناعي في الجامعة الحديثة، سواء في مجالات التعليم والتكوين والبحث العلمي أو في تحسين الأداء الإداري، مؤكدًا ضرورة إعداد جيل جامعي قادر على استخدام هذه التقنيات بكفاءة ووعي ومسؤولية.
متابعة كلمة وزير التعليم العالي والبحث العلمي
وتابع الحضور، عبر تقنية التحاضر عن بُعد، كلمة السيد كمال بداري، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، المنقولة من جامعة جيجل، في إطار مراسم الافتتاح الرسمي للسنة الجامعية 2026–2027.
وتناول الوزير في كلمته أبرز محاور مواصلة تطوير الجامعة الجزائرية، لاسيما الارتقاء بجودة التكوين والتعليم والبحث العلمي، وتسريع التحول الرقمي، وتعزيز توظيف الذكاء الاصطناعي، وتشجيع الابتكار والمقاولاتية، وتدعيم علاقة الجامعة بمحيطها الاقتصادي والاجتماعي.
كما ركزت التوجهات المعروضة على جعل الطالب محورًا لمسار الإصلاح، من خلال تكوين كفاءات قادرة على المبادرة والإبداع وصناعة الحلول، والانتقال بالجامعة من فضاء يركز على اكتساب المعارف والحصول على الشهادة إلى فضاء يساهم في إنتاج المعرفة وتثمين الابتكار وخلق القيمة.
وفي السياق ذاته، تم التأكيد على مواصلة تعزيز ثقافة المقاولاتية وتشجيع إنشاء المؤسسات الناشئة والمصغرة، وربط نتائج البحث العلمي باحتياجات المحيط الاقتصادي والاجتماعي، بما يسمح بتحويل المعرفة والابتكار إلى مشاريع ذات قيمة مضافة.

جامعة مستغانم…حصيلة تتجه نحو مرحلة جديدة
ويأتي افتتاح السنة الجامعية الجديدة في امتداد لحركية علمية وأكاديمية شهدتها جامعة عبد الحميد بن باديس – مستغانم خلال السنوات الأخيرة، شملت مجالات التكوين والبحث العلمي والابتكار والرقمنة والمقاولاتية والتعاون والشراكة.
وقد عملت الجامعة على تعزيز نشاط البحث العلمي وتطوير أداء مخابرها البحثية، وتشجيع المشاريع العلمية والابتكارية، ودعم المبادرات الطلابية، إلى جانب توسيع علاقاتها مع مختلف المؤسسات والهيئات والانفتاح بصورة أكبر على محيطها الاقتصادي والاجتماعي.
كما تواصل الجامعة جهودها في مجال تطوير عروض التكوين ومواكبة التحولات العلمية والتكنولوجية، بما ينسجم مع التوجهات الجديدة لقطاع التعليم العالي، وخاصة ما يتعلق بالتكوينات المرتبطة بمهن المستقبل، والمهارات الرقمية، والابتكار، والمقاولاتية.
ويمثل التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي أحد أبرز المجالات التي تتطلع الجامعة إلى تعزيزها خلال المرحلة المقبلة، بما يسمح بتطوير الخدمات الجامعية، وتحسين عملية اتخاذ القرار، ودعم التكوين والبحث العلمي، والاستجابة بصورة أكثر فعالية لاحتياجات الأسرة الجامعية.
وعلى مستوى الانفتاح، تراهن جامعة عبد الحميد بن باديس – مستغانم على مواصلة تطوير شراكاتها الأكاديمية والعلمية، وتعزيز التعاون مع المؤسسات الاقتصادية والاجتماعية، وتوسيع بعدها الدولي، بما يساهم في رفع حضورها العلمي وتعزيز فرص الحركية والتعاون لفائدة الطلبة والباحثين.
من الإنجاز إلى الاستشراف
إن السنة الجامعية تفتح أمام جامعة عبد الحميد بن باديس – مستغانم مرحلة جديدة من العمل والاستشراف، عنوانها مواصلة تحسين جودة التكوين، وتعزيز البحث العلمي، وتوسيع استخدام الرقمنة والذكاء الاصطناعي، وتشجيع الابتكار والمقاولاتية، وربط الجامعة بصورة أكبر باحتياجات المجتمع ومحيطها الاقتصادي.
ويأتي ذلك ضمن التحولات التي تعرفها الجامعة الجزائرية، والمتجهة نحو بناء جامعة رقمية وذكية، منتجة للمعرفة