
نزل اليوم بابا الفاتيكان الأوغسطيني ضيفا على بلد هو رمز العلمانية وأثارت زيارته نقاشاً من جديد حول العلاقة بين الدين والعلمانية، وهناك فصل في برنامج الزيارة بين اللقاءات الرسمية وإقامة القدّاس التي يغيب فيها رموز السلطة الرسمية وهو موقف علماني يطمئن العلمانيين أن فرنسا ستظل قلعة علمانية. ولذلك كانت تكاليف الزيارة (27 مليون أورو) من تبرعات مؤتمر أساقفة فرنسا ومن المؤمنين وكبار المانحين من رجال الأعمال وعائدات مبيعات المنتجات التذكارية ماعدا التكاليف الوجستية المتعلقة بالجانب الأمني.
عميد مسجد باريس دعا الى ان يكون موضوع خطبة الجمعة الترحيب بالضيف وأن الإسلام يدعو الى التعايش والأخوة بين الأديان، كما سيلتقي به العميد شمس الدين عبدالحفيظ ، وفي برنامج البابا لقاء مع ممثلي الأديان في ميتر متوقع صدور بيان مشترك موضوعه: الاخوة والتعايش ومجابهة الكراهية والعنف.
نتمنى من زيارة البابا لجم العلمانيين واليمين المتطرف في التضييق على المسلمين في بعض المؤسسات ، ونقض الاسلاموفوبيا التي تنشط كلما تقدم اليمين المتطرف في الانتخابات.
وقد كانت زيارته الى الجزائر أحدثت نقاشا وطنيا وعالميا عن تحولات في استراتيجية الكنيسة التي لم تعد تحصر مهامها في القداس والانغلاق الديني بل التوجه نحو الرسالة الإنسانية والدفاع عن السلم والمحبة، ومن أكثر المواضيع الملفتة في زيارة البابا الحديث عن الذكاء الاصطناعي ومخاطره اذا لم تكن هناك ضوابط تشريعية وأخلاقية.