ما قل ودل

قادة جليد…رجل ساهم في إبقاء الفعل الثقافي والفكري حاضرًا في معسكر

شارك المقال

بقلم محمد بن كربعة

الدكتور قادة جليد, أستاذ الفلسفة والباحث والكاتب، لم يكن حضوره مرتبطًا بالجامعة والتدريس والتأليف فقط، بل امتد إلى الحياة الثقافية في معسكر، حيث ارتبط اسمه بـ نادي بيت الحكمة للفكر والأدب والفنون، الذي تولى رئاسته، وأسهم من خلاله في تنشيط اللقاءات الفكرية والأدبية واستقبال عدد من المثقفين والباحثين والكتاب.
في زمن تتراجع فيه أحيانًا مساحة الكتاب أمام سرعة مواقع التواصل الاجتماعي، ظل النادي فضاءً للحوار، ومكانًا يلتقي فيه أصحاب الأفكار والمهتمون بالأدب والتاريخ والفلسفة.

أما قادة جليد الكاتب، فقد ترك بصمته في أكثر من مجال, ففي الفكر والفلسفة كتب «العلية في التاريخ بين ابن خلدون وهيغل»، و*«سؤال العقل والتاريخ في الجزائر: مقاربات أولية»*، كما تناول مشروع محمد عابد الجابري في كتابه «نظرية قراءة التراث عند محمد عابد الجابري: المنهج والرؤية».

ولم يتوقف عند الكتابة الفكرية، بل خاض التجربة الأدبية أيضًا من خلال أعمال منها «تجليات جبل»، إلى جانب أعمال أخرى في المجال الأدبي.

وبين الجامعة والكتاب والنادي الثقافي، تشكلت تجربة رجل ظل قريبًا من الفكر والثقافة والمدينة.

وقد تكون قيمة قادة جليد الحقيقية، بالنسبة لمعسكر، ليست فقط في المناصب التي شغلها أو الكتب التي ألفها، وإنما في أنه ساهم في إبقاء الفعل الثقافي والفكري حاضرًا، وفي توفير مساحة يلتقي فيها الناس حول الكتاب والفكرة والنقاش.
لهذا نكتب عنه اليوم.

من خدم مدينته بالكلمة والفكر والكتاب يستحق أن يُذكر وهو بيننا.

قادة جليد, رجلٌ ساهم في إبقاء الفعل الثقافي والفكري حاضرًا في معسكر.
وهذه، في حد ذاتها، خدمة تستحق أن تُذكر…نذكر رجالنا بالخير… أحياءً قبل أن يغيبوا.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram