تمكنت مصالح أمن ولاية الجزائر، في عملية أمنية نوعية ودقيقة استمرت لأزيد من أربعة أشهر من التحري المكثف، من الإطاحة بشبكة إجرامية منظمة وعابرة للحدود تنشط في مجال التهريب والاتجار غير المشروع بالمؤثرات العقلية وتبييض عائداتها الإجرامية.
كشفت المديرية العامة للأمن الوطني عن تفاصيل هذه العملية التي تعكس مستوى الجاهزية والاحترافية العالية للمصالح العملياتية في تتبع خيوط الجريمة المنظمة العابرة للحدود. فقد استغلت العصابة أساليب تمويه متطورة لإخفاء نشاطها الإجرامي، مستندة إلى شبكة من الأنشطة التجارية الواجهة.
و أظهرت التحقيقات المعمقة أن أفراد الشبكة لجأوا إلى استغلال وكالات بيع السيارات والدراجات النارية كغطاء قانوني وتجاري لتبييض الأموال الضخمة الناتجة عن تجارة السموم، بهدف إضفاء صبغة شرعية على العائدات المالية وإعادة ضخها في المسار الاقتصادي النظامي.
كما أسفرت هذه العملية المتكاملة عن نتائج ميدانية ضخمة تعكس حجم الإمكانيات التي كانت توظفها الشبكة:
-
المؤثرات العقلية: ضبط قرابة مليوني (2) قرص مهلوس من نوع “بريغابالين”.
-
العائدات المسترجعة: استرجاع 636 دراجة نارية محصلة من عمليات تبييض الأموال.
-
القيمة المالية: بلغت القيمة التسويقية الإجمالية للمحجوزات والسيولة المرتبطة بالنشاط الإجرامي حوالي 250 مليار سنتيم.
تؤكد هذه العملية مجدداً اليقظة الدائمة لمصالح الأمن الوطني في حماية الاقتصاد الوطني من تداعيات تبييض الأموال، والحد من انتشار المؤثرات العقلية التي تستهدف النسيج المجتمعي.