ما قل ودل

جثمان الفقيد بوعلام بوعلام يُوارى الثرى…الجزائر تودّع القاضي ورمز الدولة

شارك المقال

ووري الثرى، بعد ظهر اليوم الأربعاء بمقبرة عين البيضاء بوهران، جثمان مدير ديوان رئاسة الجمهورية، المغفور له بوعلام بوعلام، الذي وافته المنية بجنيف إثر مرض عضال، وذلك في موكب جنائزي مهيب شهد حضور كبار المسؤولين في الدولة وأعضاء من الحكومة، إلى جانب شخصيات وطنية وأفراد أسرة الفقيد وجمع غفير من المواطنين الذين ألقوا النظرة الأخيرة على جثمانه بمنزله العائلي بوهران وترحموا على روحه الطاهرة.

وقد أقيمت صلاة الجنازة على الراحل بالمسجد القطب “عبد الحميد بن باديس”، حيث ألقى إمام المسجد، زبار بوعبد الله، كلمة تأبينية أشاد فيها بخصال الفقيد، واصفاً إياه بـ “الرجل الأصيل، والوطني المخلص، ورجل القانون الذي كرس حياته لخدمة وطنه وكان أحد رموز الدولة”، متوجاً بذلك مسيرة حافلة ألقى خلالها رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، ومسؤولو الدولة النظرة الأخيرة على جثمانه بالقاعة الشرفية لمطار الجزائر الدولي يوم أمس الثلاثاء وقرؤوا الفاتحة ترحماً على روحه الزكية.

ويُعد الفقيد بوعلام بوعلام رجلاً قادماً من عمق سلك القضاء؛ إذ بدأ مسيرته القضائية بمحكمة وهران سنة 1982 ثم مستشاراً بالمحكمة العليا، وانتُخب عضواً بمجلس الأمة عن ولاية تيارت، قبل أن يتقلد مناصب مؤسساتية بارزة، أبرزها رئاسة الهيئة الوطنية للوقاية من الجرائم المتصلة بتكنولوجيا الإعلام والاتصال ومكافحتها سنة 2016، ثم تعيينه مستشاراً لرئيس الجمهورية مكلفاً بالشؤون القانونية والقضائية والعلاقات مع المؤسسات، وصولاً إلى تعيينه مديراً لديوان رئاسة الجمهورية في يناير 2024 بعد تسييره بالنيابة.

وتُخلد هذه المسيرة الزاخرة بالنزاهة والتحفظ والحرص على المصلحة العليا للوطن أثراً عميقاً لرجل ارتبط اسمه بالملفات الوطنية الكبرى، وتجسدت في عطائه الحنكة الإدارية والرصيد الثري من الرزانة والالتزام السياسي والإداري الخالص لخدمة الجزائر.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram