ما قل ودل

تحضيراً للاستحقاقات المحلية المقبلة…أفالان وهران يُعيد هيكلة خطابه الإعلامي في الـ 39 قسمة

شارك المقال

بقلم محمد بن كربعة

يبدو أن الإعلام الحزبي على مستوى محافظة وهران يتجه نحو مرحلة جديدة، عنوانها إعادة تنظيم العمل الإعلامي، توحيد الخطاب، وتعزيز الحضور الرقمي عبر مختلف الهياكل والقسمات، وذلك في سياق التحضير للاستحقاقات الانتخابية المحلية المقبلة.

وفي هذا الإطار، أشرف أمين محافظة وهران، السيد دينار محمد بدر الدين، على تنصيب الأستاذ بطيب محمد مكلفًا بالإعلام والاتصال على مستوى محافظة وهران، بحضور أعضاء اللجنة المركزية، وأعضاء مكتب المحافظة، وأمناء القسمات.

ويأتي هذا التعيين في ظرف بات فيه الإعلام يشكل أحد أهم مكونات العمل السياسي والتنظيمي، خصوصًا مع التحول المتسارع من الإعلام التقليدي إلى المنصات الرقمية، التي أصبحت فضاءً أساسيًا للتواصل مع المواطنين، وتقديم صورة المؤسسات والتنظيمات وبرامجها وأنشطتها.

من 39 قسمة…إلى منظومة إعلامية واحدة

ولم يتوقف النشاط عند مراسم التنصيب، إذ عقد الأستاذ بطيب محمد، عقب تسلمه مهامه، اجتماعًا تنظيميًا جمعه برؤساء لجان الإعلام على مستوى 39 قسمة، تم خلاله عرض استراتيجية عمل وبرنامج يرمي إلى إعادة تفعيل الصفحات والمنصات الإعلامية التابعة للهياكل المحلية.

وتقوم المقاربة الجديدة، وفق ما تم عرضه خلال الاجتماع، على تنظيم العمل الإعلامي وتوزيع المهام بين أعضاء لجان الإعلام والاتصال، وتعزيز التنسيق بين محافظة وهران والقسمات، بما يسمح بالانتقال من المبادرات الفردية والمتفرقة إلى عمل جماعي أكثر انسجامًا وانتظامًا.

وتكتسي هذه الخطوة أهمية خاصة بالنظر إلى العدد الكبير للقسمات، وما يفرضه ذلك من ضرورة وجود تنسيق إعلامي قادر على ضمان سرعة تداول المعلومة، ودقة الرسالة، وتناسق الخطاب، مع مراعاة خصوصية كل منطقة وانشغالات سكانها.

الإعلام الحزبي…من نقل النشاط إلى صناعة الحضور

التحدي الحقيقي أمام أي إعلام حزبي اليوم لا يكمن فقط في نشر صور الاجتماعات واللقاءات والبيانات، وإنما في القدرة على صناعة محتوى سياسي وإعلامي قادر على الوصول إلى المواطن وإقناعه والتفاعل معه.

ومن هذا المنطلق، فإن توحيد العمل الإعلامي بين محافظة وهران وقسماتها الـ39 يمكن أن يشكل خطوة نحو بناء منظومة إعلامية أكثر احترافية، تستفيد من أدوات الإعلام الرقمي، وتمنح للمناضلين المكلفين بالإعلام أدوارًا أكثر وضوحًا ومسؤولية.

كما أن التحضير للاستحقاقات الانتخابية المحلية يجعل من الإعلام عنصرًا مركزيًا في العمل التنظيمي، ليس فقط للتعريف بالنشاطات، وإنما أيضًا لتقديم الخطاب والبرامج والوجوه المحلية، وفتح قنوات تواصل حقيقية مع المواطنين.

مسؤولية تتجاوز مهمة النشر

ومن جانبه، عبّر الأستاذ بطيب محمد عن شكره لأمين محافظة وهران السيد دينار محمد بدر الدين على الثقة التي منحه إياها، مؤكدًا أن هذه المسؤولية ستكون محل التزام وجدية، وبالتنسيق مع أمناء القسمات ورؤساء لجان الإعلام.

وتبدو الرسالة التي حملها التنصيب واضحة: الإعلام لم يعد وظيفة هامشية داخل التنظيم، بل أصبح جزءًا من صناعة الصورة والحضور والتواصل السياسي.

ويبقى نجاح هذه التجربة مرتبطًا بمدى قدرة اللجان الإعلامية على تحويل الاستراتيجية المعلنة إلى ممارسة يومية، تقوم على المهنية، والسرعة، والدقة، والابتكار، والأهم من ذلك، على فهم التحولات التي أحدثتها شبكات التواصل الاجتماعي في علاقة المواطن بالسياسة والأحزاب.

فبين محافظة وهران وقسماتها الـ39، يبدو أن الرهان لم يعد فقط على امتلاك صفحات ومنصات إعلامية، وإنما على القدرة على تحويلها إلى فضاء إعلامي موحد، نشط وفاعل، يخاطب المواطن بلغة العصر ويواكب التحولات السياسية والرقمية

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram