بقلم محمد بن كربعة
حين تلتقي سليماني جيلالي في حسين، قد لا يخطر ببالك، في اللحظة الأولى، أنك أمام رجل وصل إلى قبة البرلمان، وتحمّل مسؤوليات حزبية ووطنية. يستقبلك ببساطته المعهودة، بابتسامته التي لا تفارق محياه، وبذلك الهدوء الذي يجعلك تشعر أنك أمام واحد من أبناء البلدة الذين تعرفهم منذ سنوات.
لا تكلف في الحديث، ولا مسافة تصنعها المناصب، ولا ذلك الشعور بأن الرجل الذي أمامك أصبح بعيدًا عن المكان الذي انطلق منه.
هو ببساطة…سليماني جيلالي، ابن بلدية حسين ( 21 كلم عن مدينة معسكر )..
وربما هنا تكمن قيمة الرجل الحقيقية: أن يصل إلى مواقع المسؤولية، وأن يعرفه الناس خارج حدود بلديته، ثم يعود إلى حسين بالروح نفسها التي خرج بها منها؛ متواضعًا، خلوقًا، مبتسمًا، وفيًّا لأبناء بلدته، ومعتزًا بانتمائه إليها.
وسليماني جيلالي، كما يصفه من عرفوه عن قرب، ظل حريصًا على أن تبقى علاقته بحسين علاقة ابن ببلدته، لا علاقة مسؤول بمحيطه.
ومن هنا، لا نريد أن نتحدث اليوم عن نائب برلماني وأمين ولائي فقط، بل عن رجلٍ كبرت مسؤولياته، وبقي قلبه معلّقًا بالمكان الذي بدأ.
ولعل أجمل ما يمكن أن يقال عن رجل وصل إلى مواقع المسؤولية أن الناس ما زالوا يرونه بالصفات نفسها التي عرفوه بها قبل أن يصبح نائبًا أو مسؤولًا حزبيًا: التواضع، حسن المعاملة، منه.
فالمنصب قد يرفع الإنسان إلى موقع أعلى، لكنه لا ينبغي أن يرفعه فوق الناس.