بقلم محمد بن كربعة
احتضنت كلية العلوم الإنسانية بجامعة وهران 1 أحمد بن بلة، ملتقى وطنيًا بعنوان «الذكاء الاصطناعي والذكاء الإنساني: من التقابل إلى التكامل في التكوين الجامعي»، من تنظيم مخبر تحليل وتصميم النماذج الإعلامية في ميادين الاقتصاد والتاريخ والاجتماع والسياسة، تحت إشراف مديرته الأستاذة رايس، وبالتنسيق مع مخبر الدراسات النفسية والاجتماعية بجامعة بسكرة، ودار الذكاء الاصطناعي بجامعة وهران 1، ودار الذكاء الاصطناعي بالمدرسة العليا للأساتذة بوهران.
وسعى الملتقى إلى فتح نقاش علمي حول سبل توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في التكوين الجامعي، واستكشاف إمكانات التكامل بينها وبين القدرات البشرية، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها التعليم والبحث العلمي والممارسات المعرفية في البيئة الرقمية.
وتضمن البرنامج العلمي جلسات تناولت جملة من القضايا، من بينها علاقة اللغة الإنسانية بالذكاء الاصطناعي، وتحولات المعرفة التاريخية في عصر الذكاء الاصطناعي، وإعادة تشكيل الممارسة البحثية والمعرفية، إلى جانب تنمية التفكير النقدي لدى الطالب، والتكوين الهجين في مجال السمعي البصري، والأخلاقيات الإعلامية والبحث العلمي في البيئة الرقمية.
كما ناقش المشاركون أبعاد استخدام الذكاء الاصطناعي في التدريس الجامعي، وانعكاساته على الممارسات الصحفية، فضلًا عن التحديات المرتبطة بالمضمون الرقمي وعلاقته بقدرات الباحث والإنسان على التحليل والتفسير والإبداع.
وشهد البرنامج مشاركة باحثين وأساتذة من عدد من الجامعات والمؤسسات الأكاديمية الجزائرية، من خلال مداخلات علمية هدفت إلى تقديم مقاربات متعددة لتوظيف الذكاء الاصطناعي في العلوم الإنسانية والاجتماعية، مع التأكيد على أهمية المسؤولية المعرفية والأخلاقية في استخدام هذه التقنيات.
ويعكس تنظيم هذا الملتقى اهتمام الوسط الجامعي الجزائري بمواكبة التحولات الرقمية، والبحث عن نماذج تكوينية تجمع بين الاستفادة من إمكانات الذكاء الاصطناعي والحفاظ على دور الإنسان في إنتاج المعرفة وتطوير التفكير النقدي والإبداع العلمي.