في خطوة حقوقية وسياسية تندرج ضمن معركة حماية الثروات وتأكيد الوضع القانوني للإقليم الصحراوي المنتظر لتصفية الاستعمار، احتضن البرلمان الأوروبي بالعاصمة البلجيكية بروكسل ندوة دولية رفيعة المستوى تحت عنوان: “نهب الثروات الطبيعية الصحراوية والسياحة في ظل الاحتلال”.
وقد شهدت الندوة حضوراً بارزاً لبرلمانيين ومحامين وخبراء في القانون الدولي، بدعوة من المجموعة البرلمانية الأوروبية للتضامن مع الشعب الصحراوي وبالتنسيق مع اللجنة الصحراوية المكلفة بملف الثروات الطبيعية والقضايا القانونية.
السياحة كأداة لتبييض الاحتلال وطمس الوضع القانوني
وفي مداخلة مرافعة باسم تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان بالصحراء الغربية (كوديسا)، سلط الناشط والمدافع عن حقوق الإنسان صدام لكتيف الضوء على الخلفيات الجيوسياسية والحقوقية للنشاط السياحي والاستثماري في مدينة الداخلة المحتلة.
وأوضح لكتيف أن الترويج الإعلامي والتسويق الدولي للداخلة كوجهة سياحية يعّد محاولة مكشوفة لـ “التطبيع مع الاحتلال” وطمس الوضع القانوني للإقليم باعتباره أرضاً خاضعة لتصفية الاستعمار وفق قرارات الأمم المتحدة.
وأشار ممثل “كوديسا” إلى أن هذه الاستثمارات تجري عبر الاستنزاف الممنهج للموارد المائية والتطبيق القسري للتغيرات الديمغرافية من خلال استقدام المستوطنين، بغرض التهميش الاقتصادي للساكنة الأصلية والالتفاف على حقها غير القابل للتصرف في تقرير المصير.
حصار أمني وقمع مستمر لـ “أكديم إيزيك”
ولم تفوت الهيئة الحقوقية الصحراوية الفرصة لتعرية واقع التضييق الميداني والانتهاكات الجسيمة بمدن الصحراء الغربية المحتلة؛ حيث تطرق المتدخل إلى:
-
الحصار البوليسي والإعلامي: المنع الممنهج لوفود المراقبين الدوليين والهيئات الحقوقية المستقلة من دخول الإقليم.
-
الاعتقال السياسي: استمرار التضييق على المناضلين الميدانيين ومعاناة أسرى مجموعة “أكديم إيزيك” خلف قاع سجون الاحتلال.
-
تقييد الحريات: قمع التظاهر السلمي ومنع الصحراويين من التعبير عن آرائهم السياسية.
تحذيرات للشركات الأوروبية ومطالب بإنهاء الاستعمار
وفي ختام أعمال الندوة، جدد المشاركون دعوة المؤسسات والشركات الكبرى في الاتحاد الأوروبي إلى تحمل مسؤولياتها الأخلاقية والقانونية، والامتناع عن المشاركة في أي أنشطة تجارية أو سياحية تساهم في تكريس أمر واقع استعماري أو تنتهك السيادة الحصرية للشعب الصحراوي على ثرواته.
وأكد الحاضرون أن الأمن والاستقرار في منطقة المغرب العربي يستوجب الإسراع في تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية، وتمكين شعبها من التعبير الحر والنزيه عن إرادته في الحرية والاستقلال.