وصف الصحفي البلجيكي “ميشيل كولون” العالم الغربي على أنه لم يمتلك حضارة منذ نشأته و ما هو إلا نتاج سرقات فكرية من خلال استنساخ كتب المسلمين في الأندلس , و أيضا السرقات المادية من خلال التعدي على ثروات الدول التي استعمرت من قبل البلجيكيين و الفرنسيين و الهولنديين و ما تبقى من القوى الإستعمارية خلال القرنين الثامن عشر و التاسع عشر و العشرون على وجه التحديد.
و اعتبرت وسائل الإعلام الغربية تصريحات الصحفي المفكر كولون بمثابة القنبلة التي جاءت في غير وقتها و التي تأتي تزامنا مع ما يحدث من تقهقر للقوى الغربية مع ما يجري من شذ و جذب مع المعسكر الجديد الذي تقوده روسيا في الوقت الراهن .
و يعتمد الصحفي البلجيكي خلال تصريحاته على أبحاث تاريخية قام بها المعني بالأمر مستندا في ذلك على أحداث واقعية حيث وصف فرنسا و إسبانيا بأنهما دولتان سارقتان , قائلا أنه لم يكن لفرنسا أو إسبانيا أن تصبحا ثريتين لولا سرقتهما الذهب و الفضة في أمريكا اللاتينية و دارت على جريمتيها عن طريق ذبح الهنود الحمر .
و لم يستثن كولون خلال حديثه أيضا إنجلترا و فرنسا مرة أخرى من خلال انتهاجهما وسيلة العبودية من أجل الإستغناء على ظهر الأمم الإفريقية الكادحة , حيث سرقت هاتين الأمتين البشر من مواطنهم بدون مقابل و بلا حسيب أو رقيب حسب المعني.
وبالمثل أيضا ذكر الصحفي كولون بلجيكا وهولندا اللتان أصبحتا ثريتان جدًا منذ القرن ال19، وذلك من خلال سرقة المواد الخام من إفريقيا وآسيا. دون مقابل أيضا.
و يضيف المفكر البلجيكي أنه على مدى 5 قرون ، قامت المجتمعات الغربية بنهب ثروات العالم الثالث، دون أثمانها.
للتذكير أنه هذه ليست هي المرة الأولى التي يدلي بها هذا الصحفي المشهور بهكذا تصريحات مضادة للغرب , حيث سبق له خلال لقاء صحفي على المباشر أن اتهم فرنسا بتفقير و تجهيل مالي عن طريق كسر طريق القوافل الذي كان مزدهرا.
و اعتمدت فرنسا حسب كولون على ضرب اللغة العربية التي كانت سائدة و متطورة شأنها شأن الإنجليزية الآن في العمق من خلال سلسلة اغتيالات مسّت مدرسي اللغة العربية , و جعلت فرنسا من طريق القوافل الذي كان يمتد غربا و جنوبا و حتى شمالا طريقا واحدا ينتهي نحو مرافئ البحر المتوسط للإتجاه نحو فرنسا و فقط.
و صرح كولون أن مالي قبل إستعمارها من قبل فرنسا كانت أمة جد متطورة , حيث كانت تملك إقتصادا متكاملا و برلمانا خاصا بها خلال القرن الحادي عشر يتم من خلاله سن القوانين و التشاور و كانت تملك جيشا نظاميا و نظام تعليمي راقي أين كانت تحوي تلك البلاد أرقى الجامعات على غرار تمبوكتو , جنيه و سيفو .
و اختتم الصحفي كولون على أن مالي عن طريق أحد ملوكها كانت السباقة في اكتشاف العالم الجديد مثلما تفيد به المخطوطات التي أريد تغييبها قصدا و سبقت بذلك كريستوفر كولومبوس بقرنين من الزمان.
للتذكير أن ميشيل كولون هو صحافي وكاتب بلجيكي بدأ مشواره المهني في الأسبوعية البلجيكية سوليدير وبعدها تابع عمله كصحافي وباحث مستقل فقام بإصدار كتب وأفلام إضافة إلى جريدة إلكترونية “نيوزليتر” ترسل إلى 40 ألف مشترك. مقرب من حزب العمل البلجيكي ومعروف بموافقه المناهضة للسياسة الأمريكية.