ما قل ودل

دعوة لدعم الصحافة الإلكترونية

شارك المقال

بقلم يحى خليل

يشهد عالم اليوم ثورة تكنولوجية متسارعة أضحت أسلوب حياة متجذر للأفراد والجماعات في العالم قاطبة ، و قد هيمنت مواقع التواصل الإجتماعي على مجريات الأحداث عبر منصاتها الإعلامية المختلفة كالفيسبوك وإنستغرام وتويتر وغيرها وأثبتت قدرتها الواسعة على التأثير المباشر في توجيه الرأي العام وإثارة اللغط والجدل، في جوانب غير إيجابية في الغالب.

وسط هذا الزخم فإن تأسيس صحف إلكترونية جزائرية من جانب الغيورين على هذا الوطن والمبادرات في هذا الشأن يجب أن تحظى بالإهتمام الذي تستحقه من الجهات الرسمية في الدولة باعتبارها تمثل إضافة في إطار التعريف ببلادنا وإطلاع المواطن على مكتسباته النهضوية والافتخار يإرث الآباء و الأجداد الضارب بجذوره في أعماق الأصالة والحضارة ، ومناقشة قضايانا الداخلية في إطار البيت الواحد.

فضلا عن التصدي للإفتراءات التي تحاول النيل من وطننا ومواقفه وموروثاته وغيرها من ما نشهده من حالات تزوير وإنتحال وبث للفرقة والفتن اتجاه وطننا الحبيب .

ذلك كله يتطلب أن نطلق العنان لهذه الصحف الإلكترونية التي يعد وجودها ضرورة وطنية كغيرها من وسائل الإعلام التي انطلقت في عقود سابقة وحظيت بالدعم والمساندة من الدولة لنفس الدواعي الوطنية.

الصحف الإلكترونية بدأت تشق طريقها للإنتشار حاملة راية خدمة الوطن في المقام الأول والسعي إلى التعريف بمكتسباته والذود عن حياضه والإسهام في إبراز إنجازات هذا الوطن العظيم ورجالاته المخلصين ولكن حالنا نحن الصحفيين العاملين في هذا القطاع هو دون شك واقع معيشي صعب، رغم الحمل الثقيل على كواهلنا، واجباً وليس أمراً.

ورغم الوعود الكثيرة المعسولة من المسؤولين على تحسين واقعنا الحياتي المعاشي والمهني، ولكن للأسف شبعناها خطابات رنانة ومدائح في المناسبات الوطنية وعلى المنابر، بأننا الجنود المجهولون، وبأننا السند الأول للوطن والمواطن ونحن كذلك بالفعل دون منة منا ولافضل فهذا واجبنا ولكننا بالمقابل تعبنا من الوعود والمماطلات.

ورغم كل المصاعب والعراقيل والتهميش، سنبقى نطالب حتى تحقيق المطالب وتحسين ظروفنا شأننا في ذلك شأن ماتحظى به قطاعات الرياضة والرياضيين والثقافة وفنانيها ومبدعيها.

فكذلك الصحفيون والعاملون في قطاع الصحافة الإلكترونية الناشئة يستحقون الدعم العاجل غير الآجل فمن يسمع صوتنا ويستمع لوجعنا ويلبي ندائنا ويحقق أمانينا لنرتقي بعملنا لأفاق أرحب تكون فيه الصحافة الإلكترونية السد المنيع الذي تتكسر أمامه كل محاولات الإختراق والتزييف لوعي المجتمع الجزائري.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram