وقع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم أمس على معاهدات لضم أربع مناطق أوكرانية إلى روسيا، مما يدخل الأزمة في مرحلة جديدة لا يمكن التنبؤ بها , وقال في خطاب أمام مئات الحضور في قاعة سانت جورج بالكرملين “هذه هي إرادة الملايين من الناس… الناس الذين يعيشون في مناطق لوجانسك ودونيتسك وخيرسون ومنطقة زابوريجيا أصبحوا مواطنينا للأبد”.
وألقى بوتين خطابا مدته 37 دقيقة ضد الغرب متهما إياه “بالشيطانية المطلقة” قبل التوقيع على وثائق المعاهدات مع رؤساء المناطق الأربع المدعومين من روسيا.
ثم تشابكت أيديهم جميعا ورددوا هتاف “روسيا! روسيا!” في انسجام مع مئات الشخصيات المرموقة التي صفقت بحفاوة بالغة.
وجاء الاحتفال بعد ثلاثة أيام من الانتهاء من استفتاءات تم تنظيمها على عجل، والتي قال وكلاء لموسكو إن أغلبية تصل إلى 99 في المائة صوتت فيها لصالح الانضمام إلى روسيا.
وبحسب “رويترز”، وصفت أوكرانيا وحكومات الغرب عمليات التصويت، التي أعلن عنها قبل عشرة أيام فقط، بأنها زائفة وغير شرعية وتمت تحت تهديد السلاح , وقالت أوكرانيا والولايات المتحدة والأمين العام للأمم المتحدة إن مراسم الضم لن يكون لها أي قيمة قانونية.
وحث بوتين أوكرانيا على وقف العمليات العسكرية والعودة إلى طاولة المفاوضات. وتعهدت كييف باستعادة جميع الأراضي التي استولت عليها روسيا وقالت إن قرار موسكو ضم الأراضي قد دمر أي احتمال للحوار.
وتعني عمليات الضم أن روسيا ستطالب الآن بحوالي 22 في المائة من أراضي أوكرانيا ومن بينها أجزاء لا تسيطر عليها , وفي كلمته أشاد بوتين بذكرى الأبطال الروس من القرن الثامن عشر حتى الحرب العالمية الثانية وكرر اتهاماته المعتادة للغرب، متهما إياه بالممارسات الاستعمارية، وأشار إلى استخدام الولايات المتحدة السلاح النووي ضد اليابان في الحرب العالمية الثانية، وهو ما وصفه “بسابقة”.
ويعني الضم المتعجل لأراض أوكرانية أن جبهات القتال ستمتد الآن عبر أراض أعلنت روسيا أنها تابعة لها وقال بوتين إنه مستعد للدفاع عنها بالأسلحة النووية إذا اقتضى الأمر.
كما ندد الاتحاد الأوروبي بقوة بضم روسيا لمناطق أوكرانية محتلة، مضيفا أنه لن يعترف البتة باستفتاءات جرت هناك وأنه سيشدد العقوبات على موسكو بهدف زيادة الضغط عليها.
وقال الاتحاد الأوروبي في بيان إن تقويض روسيا المتعمد للنظام الدولي يهدد الأمن العالمي.