أكد الوزير الأول السيد أيمن بن عبد الرحمن أن التزامات الرئيس عبد المجيد تبون قد تم تجسيدها على أرض الواقع بنسبة تصل إلى 80٪ مؤكدا في الوقت نفسه أن الجزائر “تتقدم بعزم نحو القمة لتحتل المكانة التي تناسبها بين الدول المتقدمة”.
و جاءت تصريحات الوزير الأول موازاة مع معرض رده على أسئلة أعضاء المجلس الشعبي الوطني ، في سياق النقاش حول بيان السياسة العامة للحكومة ، حيث أوضح السيد بن عبد الرحمن أن هذا البيان “يعكس ما تم تحقيقه على أرض الواقع رغم أوجه القصور التي ستتم مواجهتها” ، مؤكداً أن “ثمار جهود الرئيس تبون تتجلى الآن بتحقيق أكثر من 80٪ مما كان مخططا له ، أي الوفاء بـ 42 من التزامات رئيس الجمهورية البالغ عددها 54”.
و أوضح في معرض حديثه أن الجزائر “خطت خطوات مهمة وأنجزت أصعب جزء وتتقدم بعزم نحو القمة ، تحت القيادة المستنيرة لرئيس الجمهورية ، القائد الأعلى للقوات المسلحة ، وزير الدفاع الوطني ، لتحتل المكان الذي يناسبها بين الدول المتقدمة بالمساعدة والعون المتبادل بين أفراد الشعب.
و فيما يخص تسوية أوضاع المنتسبين إلى برنامج الاندماج الاجتماعي للخريجين الذين تجاوز عددهم في نهاية عام 2021 نحو 180 ألف منتسب ، فأضاف المتحدث أنه تم تحويل عقودهم إلى توظيف طويل الأمدوقال إن هذا النهج سمح “بتحسين وضعهم الاجتماعي ، بمعنى أن علاواتهم الشهرية انتقلت من 5400 دينار إلى 16 ألف دينار و 21 ألف دينار شهريًا ، مع الاستفادة من تغطية الضمان الاجتماعي ونظام التقاعد” و كل ذلك تنفيدا لتعليمات السيد رئيس الجمهورية .
وأضاف أنه "تنفيذا لتعليمات رئيس الجمهورية بخصوص تسوية وضعية المنتسبين لجهاز الإدماج الاجتماعي لحمالي الشهادات الذين تجاوز تعدادهم نهاية السنة الماضية 180.000 منتسب, فقد تم تحويل عقودهم إلى عقود عمل غير محددة المدة", وهو ما ترتب عنه --مثلما قال-- "تحسين في وضعيتهم الاجتماعية, حيث تم رفع منحتهم الشهرية من 5.400 دينار إلى أجور تتراوح ما بين 16.000 دينار و21.000 دينار شهريا مع الاستفادة من التغطية الاجتماعية ونظام التقاعد".
ولفت في ذات السياق إلى أن رئيس الجمهورية “أمر بإعادة النظر في قيمة الأجور الممنوحة للمستفيدين من جهاز المساعدة على الإدماج المهني الذين يتقاضون أجورا تقل عن 10.000 دينار ورفعها إلى 13.000 دج, ومس هذا الإجراء أزيد من 120.000 مستفيد”.
أما بالنسبة للتكفل بأطفال التوحد, فأبرز السيد بن عبد الرحمان أن “الدولة تتكفل بهم عبر الفضاءات المفتوحة على مستوى المراكز النفسية البيداغوجية للأطفال المعوقين ذهنيا” وتم بهذا الخصوص “التكفل خلال الموسم الدراسي 2021-2022 بأزيد من 3400 طفل مصاب بالتوحد وبلغ عدد المدمجين في الأقسام الخاصة على مستوى المؤسسات التعليمية 2700 طفل”.
وفيما يخص الوضعية القانونية للقائمين بالإمامة, أشار الوزير الأول إلى أن الحكومة “أقرت نهاية الشهر الفارط, تدابير استثنائية لتمكينهم من التوظيف في الرتب المتعلقة بأسلاك الأئمة, حيث سيتم تنظيم مسابقة سنويا وعلى مدى عدة سنوات إلى غاية استنفاذ جميع القائمين بالإمامة اللذين هم قيد النشاط حاليا”.
وبالنسبة للانشغال المتعلق بضرورة تعزيز قدرات الاستيعاب الفندقية, أكد الوزير الأول سعي الحكومة لتدعيم الحظيرة الفندقية بحوالي 200.000 سرير إضافي في آفاق 2030, حيث تم في هذا الإطار اعتماد 2.554 مشروع جديد, منها 706 مشروع في طور الإنجاز بطاقة إيواء تقدر بـ 87.000 سرير, كما سيدخل 103 مشروع حيز الاستغلال في المدى القصير.
وبخصوص مسألة التنمية المحلية والتهيئة العمرانية, كشف السيد بن عبد الرحمان أن “فوج العمل المشكل من خبراء وممثلي مختلف القطاعات انتهى من إعداد الوثيقة الأولية المتضمنة تحيين المخطط الوطني لتهيئة الإقليم وقد تم توزيعها على كل ولاة الجمهورية وكذا القطاعات الوزارية من أجل مناقشتها وإثرائها”.
واعتبر أن هذا المخطط “أداة مهمة للتخطيط والاستشراف, كما تعول عليه الحكومة كثيرا من أجل خلق ديناميكية إعادة التوازن الإقليمي التي تسمح بتعزيز المساواة بين مختلف مناطق الوطن وتشكيل أقاليم بطريقة مستدامة مفيدة للسكان وللمتعاملين الاقتصاديين من خلال تهيئة ظروف جاذبيتهم”.
وأفاد أن الحكومة تعكف على “دراسة دقيقة للمشاريع التي تم تجميدها في وقت سابق لأسباب مالية ويتم رفع التجميد عن المشاريع التي لها علاقة مباشرة بتحسين الخدمة العمومية للمواطنين”, مشيرا إلى أنه تم خلال سنة 2022 “رفع التجميد عن 217 مشروع بمبلغ 110,3 مليار دج”.
كما استعرض الأغلفة المالية المخصصة للولايات العشر الجديدة التي استفادت بعنوان السنة المالية 2021 من 2,708 مليار دج للتكفل بأشغال إعادة تأهيل وتهيئة المنشآت الأساسية المخصصة لإيواء مصالح الدولة غير الممركزة مع تخصيص إعانة مالية تقدر بـ 60 مليون دج لكل ولاية من صندوق الضمان والتضامن للجماعات المحلية من أجل التكفل بنفقات التسيير.
وبعنوان السنة المالية 2022، استفادت الولايات الجديدة من “مساهمة صندوق الضمان والتضامن للجماعات المحلية بإعانة مالية تقدر بـ 1 مليار دج لفائدة ميزانية الولاية”.
وتناول الوزير الأول موضوع التحول الرقمي للإدارة, مبرزا أن العديد من القطاعات الوزارية “سجلت تقدما ملحوظا في رقمنة أنظمتها المعلوماتية وتطويرها, على غرار وزارة الداخلية التي استكملت شهر سبتمبر 2022 عملية تعميم استعمال الرقم التعريفي الوطني على كافة القطاعات الإدارية والذي سيسمح بالولوج الى قاعدة البيانات الخاصة بالحالة المدنية”.
.