حصد اللاعب الفخور بأصوله الجزائرية كريم بن زيما يوم أمس مثلما كان متوقعا البالون دور حيث جعل أنظار العالم تتجه نحو هذا الفتى الذي عشق التحديات منذ صغره , حيث حارب التنمر الذي لاقاه جراء وزنه الزائد في فترة طفولته و أيضا دافع على أصوله باعتباره إبن مهاجر.
و الحقيقة تقال أن ذات الفتى حسب سيرته الذاتية عانى الأمرين في التأقلم مع الأطفال في سنه في مدينة ليون , حيث لم يكن من السهل على عائلة من المهاجرين الاستقرار في أحد أحياء ليون الأكثر اضطراباً ، وهو حي برون.
حينها قرر والده أن يدفعه للدراسة في مدرسة كاثوليكية ، ومنذ اللحظة الأولى لم يلق استقبالًا جيدًا. في ذلك الوقت ، كان سمينًا إلى حد ما وكان يعاني من مشاكل الضغط الزائد ، والتي لم تساعده. كان يعاني من زيادة الوزن والتنمر من قبل زملائه في المدرسة.
بدايات بن زيمة مع عالم المستديرة الساحرة كانت منذ بلوغه عتبة الثماني سنوات و جذب انتباه مسؤولي نادي ليون عندما سجل هدفين في مباراة تحت 10 سنوات ضد أكاديمية ليون للشباب عندما كان يحمل قميض حيه الذي ترعرع فيه.
و عند التحاقه بنادي ليون كان جامعا للكرات في مباريات الأصناف الكبرى و هو ما ولد لديه شغف حب النجومية و في نفس الوقت كان شخصا إنطوائيا نتيجة وزنه الزائد , لكنه رغم ذلك كان يضرب دائما موعدا للتألق على الصعيد العالمي لكل من كان يسخر منه .
و مع مرور الوقت تحكم السمين في جسمه فأصبح شابا رشيقا للغاية و سريعا الأمر الذي أكسبه مهارات فنية جعلت شباك الخصوم دوما على مرمى قذفاته الصاروخية , حيث سجل 66 هدفا في 148 مباراة الأمر الذي جعله كبيرا على ناديه ليون و تحمل ثقل وزنه التقني و الفني نادي ريال مدريد.
و في ملعب بيرنابيو أبى المهاجر الجزائري إلا أن يكون ملكا مع الملكي حيث صال و جال رفقة الدون رونالدو و لم يستسلم لمكائد الفرنسيين , بل عزم و توكل حتى وصل بأن يكون قائدا للميرينغي و أظهر للجميع بأنه هو من كان يصنع شخصية رونالدو و ليس العكس , و الخبر اليقين علمه الجميع يوم أمس بعد تتويجه بالبالون دور في انتظار كأس العالم التي يود أن يختتم بها مشواره الفني ليدون بها مسيرة ناجحة لمهاجر جزائري .