
كتاب "عبيد رجُل النّفط ...كأس العالم في قطر الوجه الخفي للعبودية المعاصرة " استقصاء استئصالي من أجل تشويه صورة العرب.
صدر منذ شهر كتاب استقصائي ألفه كل من سيباستيان كاستيلير وكوينين مولر (Sebsstian Castelier et Quentin Mûler)، ويبدو من خلال التوطئات التي يتحدث فيها عن فتح اللوفر في الإمارات العربية المتحدة 2017، ومشروع مدينة نيم السعودية التي ستكون أكبر من باريس 250مرة، وعن ثروات المنطقة.
ويقول هؤلاء -يقصد دول الخليج-الذين كانوا بدوا و صيادي اللؤلؤ أصبحوا ينظمون كأس العالم!، وهي الرؤية الدونية الإحتقارية للآخر التي تتغذّى من ميراث غربي ينظر للآخر أنه أقل حضارة وحداثة، وهي مركزية غربية تتنوع لغتها وعباراتها وروحها ، وهي مخلصة لمراحل كان الغرب يستعبد فيها الآخرين وينشط أسواق الرّق والاستعمار أو الحماية كانت انهيارا للضمير الإنساني .
الكتاب عمل صحفي تم في فترات متباعدة ويبدو الناشر استغل الهجمة الغربية والفرنسية على قطر وتنظيمها كأس العالم ليصدر هذا الكتاب الذي يزعم صاحباه أن هناك كتلة مجهولة الهوية من العمال الأجانب هم بمثابة العبيد في هذه البلدان الخليجية واختارت (قطر وسلطنة عمان وقطر) وانتقلا الصحافيان إلى البلدان التي جاءت منها العمالة (السودان وكينيا والهند والنيبال)، وكانا يستقصيان متنكرين قصد التصوير و إجراء الحوارات.
يمكن أن تكون هناك حالات وتجاوزات وإن الانتقادات في قضايا حقوق الإنسان مهمة وعلينا كعرب وكدول أن ننتبه لقضايا الحقوق، لكن رغم ما يوصف كانتهاكات لحقوق الإنسان لا يصل إلى حال التمييز العنصري في الغرب أو انتهاك الحقوق للعمال الأجانب في بعض البلدان الغربية، وانتشار الكراهية والإسلاموفوبيا والعربفوبيا في الإعلام الغربي وتصريحات بعض قادة اليمين المتطرف، وإفريقيا تعاني الجوع والحروب والجفاف ولكن العالم مهتم بالحرب الأوكرانية الروسية فقط ويغيضهم أن يكون للعرب الوجود النِّدي للغرب