كان بإمكان رونالدو أن يخرج من الباب الواسع مثلما ذكرنا في المرة السابقة في ركن ما قل و دل و مثلما ذكرت العديد من المنابر الإعلامية العالمية ذلك يبدو أن الباب الواسع ضاق على الدون حتى أنه لم يستطع حتى الخروج بنصف كبريائه الكروي حيث أصر مدربه سانتوس أن يضع صاروخ ماديرا في غرفة نار الإحتياطيين لعل و عسى يينفجر الصاروخ و يحقق التأهل لبلاده.
لكن لم يصبح الدون سوى لاعب عادي من خلال تمريراته و حتى صولاته و جولاته فلم يستطع إقلاق أسود الأطلس الذي يعتبر منتخبا مغمورا خلال هذه الطبعة و بات مهاجم الأمس و الأحسن في العالم تأخذ الكرة من بين رجليه و لا يستطيع حتى تحديد مسار عدة قذفاته في الإطار.
و بخروج خروج الدون باكيا يوم أمس أنهى قصة حزينة بدأت من عالم الفقر و تقاسمها مع أب مدمن على الخمر إلى كواليس الشهرة التي أوصلته لعنان سماء النجومية,لكن يبدو أن الدون عرف كيف يكتب مقدمة مسيرته الكروية و جعلها غنية بعرض أكثر غنى أين صال و جال ال”سي أر 7″ في مختلف ربوع الميادين العالمية,فمن مدريد إلى اليوفي إلى مانشستر لكن مثلما تعلمنا في فنيات تحرير المقالات و القصص فالنهايات يجب أن تكون أكثر تشويقا لكن الذي حدث مع رونالدو كان عكس ذلك.
فلو عرف رونالدو كيف ينسحب من عالم الكرة في الوقت المناسب لما تجرأ عليه مدرب مانشستر و هدد المسؤولين ببقائه إما هو أو الدون,ليختار ملاك أولترافورد الإختيار الأول,و ما كان ليتعرض لإهانة أخرى من قبل سانتوس و الشعب البرتغالي الذي طالب بعدم استدعاء الدون لأنه عاد صاروخا قديما لا يمكنه الطيران للوجهة المرجوة.
لكن رغم خروج رونالدو على طريقة مايك تايسون المهينة عندما أنهى مشواره بالخسارة بضربات قاضية,يبقى الدون لكل من عرفه هو الدون و لا يمكن المرور على أرشيف الكرة العالمية بدون ذكر إسم رونالدو فشكرا لك يا رونالدو أنك ساهمت بنثر سحرك الكروي في كتابة تاريخ المستديرة الساحرة.