ما قل ودل

الدوحة – دبي الجديدة – لكن أكثر محافظة

شارك المقال

بقلم | صالح بوزيان
بعد استضافة قطر للمونديال العالمي 2022 و نجاحها في إبهار العالم و إسكات كل الأفواه المنتقدة سيشهد الخليج العربي عموما و قطرا خصوصا ، نقلة نوعية على عديد الأصعدة خاصة كل ما هو مرتبط بالسياحة بالدرجة الأولى و الإقتصاد بالدرجة الثانية.

فقد قدمت قطر بعاصمتها الدوحة صورة غير تقليدية عن الدول العربية ، و ذلك من خلال احتكاك الأروبيين و الجنوب-أمريكيين و الشرق آسيويين …بعرب شبه الجزيرة العربية ، و ما زاد في ذلك هو قدرة القطريين على مجاراة الأجانب في عدة جوانب – التقنية -.

و كلنا شهدنا على تكنولوجيا الملاعب القطرية ، أما من جانب العمران فرأينا أبراج لوسيل و الدوحة و إطلالتها على الصحراء من جهة و بكورنيش الدوحة على بحر العرب من الجهة الأخرى ، ناهيك عن الجزر الصناعية في العاصمة بأشكالها المميزة.

حتى تطوير البنية التحتية بمناسبة المونديال العربي و الذي فاقت تكلفته 220 مليار دولار ، جعل الدوحة و مختلف المدن القطرية نموذجية لتكون بذلك مدنا عالمية ، و هو استثمار في حذ ذاته ، فلا يمكننا أن ننكر أن لشبكة الطرق الحديثة و الجسور و الأنفاق و محطات الميترو ، دورا كبيرا في جذب الإستثمارات الأجنبية.

فلا عجب أن تنفق دولة قطر كل تلك الأموال من أجل مونديال كرة قدم ، فكل تلك الجماهير التي غزت البلاد خلال فعاليات كأس العالم كانت أموالا مباشرة تتحرك ، و استثمارات غير مباشرة ستظهر في السنوات القليلة القادمة إن لم نقل الأشهر المعدودة التي تتلو كأس العالم.

قطر أبهرتنا و العالم أجمع بتنظيمها ، بدقتها ، بإبداعها ، بصرامتها في فرض احترام ثقافتها و أعرافها المحافظة المستمدة من الدين الإسلامي الحنيف ، كل ما صنعته دولة قطر كان لا بد أن يتم تسويقه بعدة طرق أولها الجماهير التي جاءت لمتابعة مباريات كأس العالم ، و ثانيها وسائل الإعلام القطرية.

فهذه الدولة تمتلك وسيلتين إعلاميتين على اعلى المستويات قناتي – الجزيرة – و – البنفسجية بيين سبورتس – في كل العالم الإعلام يتجه صداه و تأثيره من نصف الكرة الشمالي لنصفها الجنوبي ، إلا قطر كانت الإستثناء ، فالجزيرة و بيين سبورتس لهما تأثير و صدا من الجنوب نحو الشمال و لو أنهما تخصصتا في الأخبار السياسية و الأحداث الادولية و الأخبار الرياضية و لكن سيكون لهما دور كبير في التسويق لقطر كدولة بكل تلك المقومات.

كل هذه المعطيات و المتغيرات و المؤشرات تقول أن قطر ستكون الإمارات الجديدة من نواحي التطور التكنولوجي وربما أفضل في شبه جزيرة العرب ، و الدوحة ستصبح دبي الجديدة من ناحية الإستثمارات الأجنبية و الشهرة العالمية و لكن أكثر محافظة و أكثر تمسكا بتعاليم الدين الإسلامي.

 

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram