أصبح احتضان الجزائر لكأس إفريقيا للأمم 2025 التي تم سحبها من غينيا مؤخرا أمر أكثر من ضروري لتبيان مكانة بلادنا في الساحة الرياضية الدولية و يعتبر هذا المكسب استكمالا للمجد الرياضي الذي عرفته الجزائر خلال النجاح الباهر الذي حققته من خلال احتضان الباهية وهران و بكل امتياز منافسة الألعاب المتوسطية في الصائفة الماضية أين شهد على هذا النجاح العدو و الصديق.
و لن يتأتى فوز الجزائر كما هو معلوم بشرف احتضان الكان إلا بضرورة إنجاح منافسة الشان أو كما يطلق عليها كأس إفريقيا للاعبين المحليين و التي ستكون فرصة ذهبية لتسجيل أهداف مهمة في شباك استضافة كأس أمم افريقيا.
و من أجل الإستحواذ على هذا المكسب القاري يجب الفوز بعدة نقاط لعل أبرزها مثلما يرى الإعلامي الجزائري الذي يعمل في قناة “بيين سبورت” القطرية مجيد بوطمين هو انتهاج الجماهير في الملاعب سلوك حضاري بعدم التصفير على النشيد أو السلام الوطني للدول المشاركة و أي تصرف عكس ذلك فسيكون سببا مباشرا في خسارة تنظيم ال CAN و هنا لابد من حملة تحسيسية عبر وسائل الإعلام على اختلاف أنواعها لحث الجماهير الامتثال و التحلي بالروح الرياضية ، و الضرب بيد من حديد إن اقتدت الضرورة ضد كل متهور
ووجب على القائمين بهذه المنافسة ذات البعد القاري الأخذ بعين الإعتبار و استغلال الحضور الرسمي لكل أعضاء الاتحاد الافريقي بقيادة رئيس الكاف موتسيبي الذي ينحدر من جنوب افريقيا و هي دولة صديقة جدا لبلادنا و لكم أن تتصورا دور الدبلوماسية السياسية في ذلك ناهيك عن حضور كل أعضاء المكتب التنفيذي للكاف ما سيمنحنا فرصة كبيرة كي نتعامل معهم بأفضل ما يكون لكسب أصواتهم بمختلف الطرق
لذا وجب لابد من الاحترام اللازم لضيوفنا و إبراز كرم الشعب الجزائري اثناء اقامة بطولة المحليين كي نعطي انطباعا جيدا عن البلد ككل و هو استثمار للمستقبل حتى و إن استدعى الأمر علينا فعل كل ما يلزم حتى بدخول معركة الكواليس لإقناع ضيوف الجزائر بمدى جاهزية الملاعب الجديدة و تلك التي سيتم تحديثها كي ندعم ملف الاستضافة بملاعب رائعة .
و يبدو أن تسمية ملعب “براقي” باسم الزعيم “نيلسون مانديلا” يعتبر ضربة معلم بحق و ستكون له أصداء إيجابية تصب في مصلحة ملف الجزائر للفوز بشرف التنظيم و يا له من تحدي .
و على الرغم من التسريبات التي ظهرت مؤخرا بأن الأمور تكون قد حسمت و تم اختيار الدول المستضيفة للنسخ الثلاث المقبلة لنهائيات أمم إفريقيا فإن الثابت في القارة السمراء هو أن الأمور تتغير بين عشية و ضحاها و لا يجب التسليم بما سمعناه على أنه واقع محتوم .