ما قل ودل

من مأساة الموريسكيين إلى معاناة الصحراويين…إسبانيا 2023 تلبس نفس ثوب 1492

مخطوط وصية بوجمعة الوهراني و في الجهة المقابلة معانة الصحراويين مع الإحتلال المغربي

شارك المقال

و نحن نستقبل عام 2023 بنفس الطرق التي استقبلنا بها أعواما عديدة قبله على منهاج المتنبي بعبارة ب”أي حال عدت يا عيد” تتمنى بادىء الأمر جريدة “المقال” عام سعيد و عمر مديد لكل قرائها و كل الأمة العربية الإسلامية جمعاء.

و مع بداية يوم نتمناه سعيد في عهد سنة 2023 الجديد وجدت نفسي أسلي ذاتي في صبيحة هذا اليوم بتصفح الفضاء الأزرق كعادتي,و بعيدا عن أخبار الحروب و الصواريخ التي تمطر من جانبي روسيا و أوكرانيا استوقفتني العديد من الكتابات التي ذكّرتني و ربما تذّكر إن نفعت الذكرى غيري بأن يوم غذ الثاني من شهر جانفي تكون ذكرى سقوط غرناطة آخر معاقل المسلمين في الأندلس.

و الخطب لم يعد عن كيفية تسليم المدينة من أبي عبد الله الصغير للملكين الكاثوليكيين فرديناد و إيزابيلا,لأننا مللنا من تذكر هذا اليوم العصيب لما انجر عنه من عذاب الموريسكيين الرهيب الذين انطبق عليهم حقا قول الحبيب المصطفى “ص” كما جاء أيضا في وصّية أحمد بن أبي جمعة الوهراني (توفي سنة 921 هـ 1515 م) لبقايا الأندلسيين المضطهدين ” القابض على دينه كالقابض على الجمر” – إطلع على وصية ابي جمعة الوهراني-.

بل أصبح الخطب يتمثل في تشابه الأمس بالبارحة فبعدما حنث الإسبان و انقلبوا على الوثيقة التي وقعوها إثر تسليم جوهرة الأندلس بعدم المساس بعبادة المسلمين و عدم التعرض لهم بالأذى و جاءت بعدها محاكم التفتيش لتخلف بنود معاهدة غرناطة,تذكرت بأن الإسبان في عهد رئيس حكومتهم الحالي “بيدرو سانشيز” نهجوا نفس نهج أسلافهم و الضحية هذه المرة بدل الموريسكيين أصبحوا الصحراويين.

فانقلاب سانشيز الذي كان يؤيد استقلال الصحراء الغربية عن المغرب معاقل آخر احتلال في القارة السمراء ذّكرني و ربما و إياكم بأن إسبانيا 2023 لا تزال تلبس ثوب الغدر و الخيانة و عدم الوفاء بالعهود تماما كالذي كانت تلبسه في عهد العجوز الشمطاء إيزابيلا التي باشرت بهدم حمامات المسلمين في أول مهمة استعمارية لها,لأنها و ببساطة استحمت مرتين في حياتها عندما ولدت لدى تعميدها المسيحي و عندما تزوجت مع فيرديناد,و لا ندري ما إذا استحمت قبل مغادرتها هذا العالم الذي يتذكرها بكل المجازر الرهيبة التي راح من ورائها الشيوخ الركّع و الأطفال الرضّع و حتى البهائم الرتّع .

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram