انتقل اليوم إلى رحمة الله الشاعر والأديب “الأخضر عبد القادر السائحي” المعروف في الوسط الثقافي باسم “السائحي الصغير”، عن عمر ناهز 89 عامًا.
ولد الفقيد الشاعر والقاص والكاتب والإذاعي “محمد الأخضر عبد القادر السائحي” يوم 1 أكتوبر 1933 بالعالية بمدينة تقرت التي نشأ ودرس فيها لينتقل لإكمال مشواره التعليمي في باتنة، ليقصد بعدها جامع الزيتونة سنة 1949، حيث نال شهادة التحصيل 1956، لتنطلق موهبته الشعرية وكتابة القصة القصيرة التي كان يشارك بها في عديد المسابقات.
وقد كان الشاعر الراحل وهو يحمل نفس الاسم مع ابن عمه محمد الأخضر السائحي (السائحي الكبير) المتوفي في 2005، غزير الحضور والنشاط ثقافيًا في تونس خلال هذه الفترة ضمن اتحاد الطلبة، كما عمل في إذاعة صوت الجزائر أثناء الثورة، وبعد الإستقلال واصل تعليمه بجامعة الجزائر ليعمل بعد تخرجه أستاذًا في الجامعة وغيرها من المناصب، منها صحفيًا وموظفًا في إذاعة الجزائر وعضوًا في اتحاد الكتاب الجزائريين.
ويُعد الفقيد من أبزر الشعراء الجزائريين في النصف الثاني من القرن العشرين، وكتب في الشعر وفن الأوبيرات والملحمة والقصيدة الغنائية، كما كتب للكبار والصغار وعرف كمقدم برامج إذاعية ولم يتوقف عن نشاطه وحيويته رغم سنه ضمن جمعية محمد الأمين العمودي الثقافية.
ومن بين مؤلفات الشاعر الراحل السائحي الصغير “مأساة الإنسانية في الجزائر” عام 1957، “ألوان من الجزائر” 1968 “واحة الهوى” (ديوان شعري) 1973، “بكاء بلا دموع” (شعر) 1980، “أغنيات أوراسية”، “الراعي وحكاية الثورة” (شعر) و”مجموعة تمثيليات” سنة 1990 وغيرها من المؤلفات الأدبية والدراسات التي أثرى بها المكتبة الجزائرية.
وأمام هذا المصاب الجلل، تتقدم جريدة “المقال” إلى عائلة الفقيد وللأسرة الثقافية كافةً، بأخلص التّعازي الأخوية والمواساة الصادقة، داعيةً اللّه سبحانه وتعالى، أن يتغمّد الفقيد بواسع رحمته وغفرانه وأن يُلهم أهله جميل الصبر والسلوان