على مقاس رب ضرة نافعة لم تمر سقطة نويل لوجريت رئيس الإتحادية الفرنسية لكرة القدم اتجاه الأسطورة العالمية زين الدين زيدان ممر الكرام,حيث رغم اعتذاره له و عبر بيان رسمي و بتوصية من وزيرة الداخلية الفرنسية نفسها إلا أن تصرف لوجريت الأحمق أبقى ندبة ستعمر طويلا في أوساط مزدوجي الجنسية و فرنسا التي يعيشون فوق ترابها وولدوا و ترعرعوا بين أحضانها.
و استذكر أحفاد الجزائريين المتواجدين على التراب الفرنسي مقولة “العربي عربي و لو كان الكولونيل بن داود” و ذات السقطة مثلما كان لها جانب سلبي كان لها جانبها الإيجابي أيضا,حيث أيقظت ضمائر اللاعبين الفرنكو-جزائريين الذين لا يزالون محتارين ما بين اختيار القلب عبر الإلتحاق بالمحاربين و اختيار إنعاش مشوارهم الكروي على الصعيد العالمي عبر اختيار الديكة.
لكن يبدو أن تصرف لوجريت يكون قد فصل نهائيا في وجهة هؤلاء,حيث لاحظوا كيف تتعامل فرنسا مع من جلب لها أول كأس مونديالية بمجرد أن زيدان تغيب على نهائي كأس العالم بقطر,أين أخرج لوجريت الخلافات إلى الإعلام مباشرة و استفز زيزو بعبارات قاسية لم تكن لتقال على من أوصل فرنسا لبوديوم العالمية في ذات صيف من سنة 1998,حين أمضى هدفي الفوز في المباراة النهائية أمام البرازيل.
فإذا كانت فرنسا أخطأت في حساباتها اتجاه كل ما هو ذو أصل جزائري ينبغي على مسؤولينا الإستثمار في هذه السقطة و الإتصال بكل ما هو جزائري,و ينشط كرويا على أعلى مستوى في الميادين الفرنسية و في كافة الرياضات خصوصا في ما يخص جانب الشباب لكن ينبغي أن توكل هذه المهمة للاعبين القدامى مزدوجي الجنسية أيضا الذين لديهم قوة الإقناع بالمشروع الرياضي الجزائري.
فلا ينبغي أن تضيع المواهب في الجانب الآخر و الجميع يذكر ما جرى لعدة نجوم في المنتخبات الشبانية الذين تم تهميشهم من قبل سلاطني و لاسات الموسم الفارط حتى جاءتهم الإجابة بعد أشهر بإمضاء من طردوهم و الذيتن توسلوا للإبقاء عليهم ضمن صفوف الخضر بإمضائهم لعقود احترافية لفرق في البريميرليغ و كذا الكالتشيو,فلتفادي تكرار سيناريو ضياع كريمة بن زيمة و جماعته ينبغي وضع الرجل المناسب في المكان المناسب لأن الأمر يتجاوز كل اعتبار ما دامت الجزائر هي الإختيار.