ما قل ودل

يا ليتنا لم نعش لنرى ال”فايسبوك” يعّوض “راي بوك”

مؤسس منصة الفايسبوك ترك لنا العالم الإفتراضي و أضحى يستمتع بالعالم الحقيقي

شارك المقال

مثلما نعلم فإن وسائط التواصل الإجتماعي و على رأسها الفايسبوك في الجزائر باتت هي الوسيلة الأنجع لكي يتخاطب بها الجزائريون فمن أراد مدح فلان أو فلتان فما عليه سوى السباحة في هذا الفضاء الأزرق,مثلما هو الشأن بالنسبة لمن أراد السّب أو القذف فينتهج أصحابه نفس الوسيلة لتسوية حساباتهم مع الأشخاص أو الهيئات المعنوية,أين أضحى الفايسبوك يواجه تهما ثقيلة لما جرى و يجري للعالم من حروب و ثورات و نفس الشيء بالنسبة للأمور الإيجابية كالحملات التحسيسية و التضامنية.

فمثلما يتفق عليه إثنان فالفايسبوك اختزل العالم في قرية صغيرة و لاقى بين تلاميذ الخمسينات في عالم الألفية الثانية و شجع على إعادة صلة الأرحام ما بين الأقارب المتباعدين خصوصا من فارق بلاده و أسّس عائلة في أقاصي الأراضين,و أضحت ذات الوسيلة الزرقاء قبلة للتصاهر حيث ألغى الفايسبوك النظرة الأولى و أضحى الإعجاب على المباشر طريقة كلاسيكية أكل عليها الظهر و شرب و تم تعويضه بالإعجاب على طريقة الإبهام التحياتي الذي ينتقل بعدها لما يشبه الخطبة بطريقة إلكترونية و هو ما يتنبأ به مستقبلا علماء الإجتماع الحاليين.

فكل ما ذكرناه يصّنفه الجميع في خانة الإيجابيات و رغم أن سلبيات هذا الفضاء الأزرق باتت معروفة لدى الجميع,إلا أن مستحدثات الأمور هي الخطر المحذق القادم من القاعدة أو بالأحرى لدى شريحة الأطفال,فما سمعته أذناي و أنا أمر بإحدى المدارس مؤخرا فاق كل فاجعة حين أنصّت بغير عمد لحديث صبيّين في عقدهما الثامن على ما أعتقد و كان أحدهما يقول للثاني لقد “مرمدتك” في تعليقي على صورتك في الفايسبوك مضيفا عبارة ” عيش حياتك صاحبي ما تديرش على بوك” يعني الوالد أصبح دّقة قديمة.

هنا انتبهت بشدة مشدوها و كأني استيقظت من حلم مزعج و أنا أتساءل ما مصير مجتمعنا مع هذا الجانب السلبي للفايسبوك,و لماذا لا يتم منع صغار السّن من ولوج الوسائط الإجتماعية التي باتت وكرا لنشر الفضائح و تصوير ما لا يستحب, فحقيقة الأمر أصبح جللا و وجب التدخل فمتى أصبح الفايسبوك يعوض راي بوك فاقرأ على الدنيا السلام و للحديث بقية…

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram