اكتسح المحاربون منتخب النيجر بخماسية نظيفة ليعيدوا الهيبة مجددا للكرة الجزائرية خاصة بمنتوجها المحلي الذي طالما لاقى الإنتقاذات,و أبانت الجزائر على أنها بحق قبلة كروية و حتى من ناحية التنظيم أين أضحت مثالا يحتذى به على الصعيدين العربي و القاري.
و إذا كان ميدان “ميلود هدفي” فأل خير على تشكيلة الماجيك بوقرة فإن الجمهور الوهراني كان بمثابة التوابل التي كانت تنقص فريقنا الوطني لكي يثور تلك الثورة الكروية التي جعلته يكتسح خصومه بالثقيل,و كأنه في مباراة تدريبية أين ظهر عمل الطاقم الفني و لمسات الأصدقاء محاربو الأمس بوقرة و مطمور و مصباح الذين قذفوا الروح الإيجابية في نفوس المحاربين اليوم.
و ما يمكن قوله خلال مباراة اليوم التي كان فيها منتخب النيجر خارج الإطار و حاول من خلالها الخروج بأقل الأضرار,أن كل الأمور ضبطت في تشكيلة الخضر و استقر رفاق “بلخيثر” على خطة تكتيكية من النوع الرفيع,حيث آثر من خلالها الكوتش بوقرة على الإستحواذ على الكرة في وسط الميدان و تحويل الخطورة عن طريق مزياني في الرواق الأيسر.
و نفس الشيء بالنسبة لبلخيثر في الجهة اليمنى الذان كانا يستفيدان من خدمات دراوي عن طريق التمريرات الطويلة التي يتم تحويلها لتجد رأسية محيوص تارة و بايازيد تارة أخرى و نفس الشيء بالنسبة لعبد اللاوي و هم أصحاب الفضل في المساهمة في خماسية الفوز اليوم.
و المتمّعن لطريقة لعب المحاربين اليوم يلمس بصمات الكوتش جمال بلماضي حيث يخّيل إليه أن المنتخب الأول هو الذي يصول و يجول في الميدان,الأمر الذي يفّسر بأن المحليين يكونون قد ورثوا العقيدة الكروية التي تحّث على الفوز خصوصا عن طريق الكرات الثابتة التي أبدع من خلالها رفاق “محيوص” في نقل الخطر إلى شباك الحارس النيجيري “تانجة” الذي بالرغم من أنه كان في يومه إلا أن عزيمة رفاق بايازيد حالت دون إكماله النصف نهائي بخماسية.
و من خلال هذا الفوز المستحق الذي أرجع الثقة في نفوس اللاعبين الذين طالما تم انتقاذهم بسبب الإطاحة بالخصوم بأهداف يتيمة,إلا أن الحدث اليوم كان وراءه سر في الميدان و هو التحضير للتتويج بالشان في بلاد الشان و الإستفاقة بالطبع كانت من وهران.