ما قل ودل

ويمّر عام آخر ياقدس وقد “ضاع الكلام”

شارك المقال

الشاعر ياسين مية مفتاح

 

 

ضـــاعَ الــكـلامُ فــمـا وجـــدتُ كــلامـا….عامٌ يمرُّ فننحني أعوامــــــــــا !؟
الــقـدس ثـكـلى .. و الـعـراق سـبـيةٌ….فــــإلام تــنـدب يـــا أســـايَ إلامـــا !؟
أفـعـى يـهـودُ الـخـزيِ تـنـهشُ لـحمنا….لــــــم نـــــأب إلاَّ أن نـــظــلَّ صــيــامـا!
” غـــزهْ ” الـبـريـئةُ لـلـحـصار فـريـسةً….و الـمـكرُ خـلـفَ ” دمـشقِنا ” و أمـاما
لــم يـبـق إلاَّ الـخـسفُ يُـنـهي أمَّـتي….كـــي نـسـتـريحَ مـــن الـهـوانِ تـمـاما
هــــم يـقـتـلـون و يـسـفـكون دمــاءنـا…..هــــم يـقـطـعـون الــــرأس و الأقـــداما
رسـمـوا الـخـرائطَ كــي تـمـرَّ كـلابُهم….و عــقـولُ قــومـي تــرسـم الأوهــامـا
أبـطـالُـهم مِــلْءَ الـجـيوشِ و إنْ تــرى….أبــطــالُــنـا قــــــد مــثَّــلــوا الأفـــلامـــا
مـــــاذا أقـــــول لأمـــــةٍ كــانــت هــنــا….كـيـف اسـتساغت أن تـصير حـطاما؟
أيــن الـرّجـالُ؟ و أيــن صـولـةَ خـالـدٍ ؟….أيـــــن الــزُّبـيـر و حــمــزة و أُســامــا؟
لــــم يــبــق إلاّ الـتَّـافـهـون فـبـعـضُهُم….عـمـيُ الـقـلوبِ و بـعـضُهُم يـتعامى !
لـلـرقصِ و الـفُـحشِ الـرّخيص ولائَـهم….فــالــفــنُ صــــــار عــقــيــدةً هـــدّامـــا
باعوا المقادس و المساجد و اِشتروا….عـــودًا .. وطــبـلاً .. دبــكـةً .. وحـزامـا
و لــسـوف يـعـلـم كـــلُّ نـــذلٍ خــائـنٍ….أنّ الــكـتـائـب تـــرفــضُ اســتـسـلامـا
هــــلا تــعــود أيــــا زمــــانَ حـضـارتـي….إنّـــــــا بـــمــائــدة الــلّــئــام يــتــامــى
الــشّــعـر نـــــارٌ إن ضــغــطـتَ زنــــاده….إنّ الــقــصــائــدَ تـــصـــنــعُ الألـــغــامــا
قـد أقـسمت يـا قـدس كـلّ قـصائدي….أن تُـنـجـب” الـيـاسـين” و”الـقـسّاما”
بـالـسّيف بـالـشّعر الـغضوب نـخوضها….خـــلــف الــمــدافـع نـــــزرع الأقــلامــا
و ســيـرفـع الــتـاريـخ هــامــة أمــتـي….و نـــحــطّــم الأوهــــــامَ و الأصــنــامــا
سـيـعـود لـلأقـصـى الـجـريـح ضــيـاؤُه….ســيــعــودُ ثـــغـــرُ عــراقِــنـا بــسّــامـا
لـــغــمٌ أنـــــا فــاكــتـب إذا فــجّـرتـنـي….اِرمِ الــكـلام قـــد اسـتـحلتُ حـسـاما

المصدر: ديوان شعر ياسين مية مفتاح

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram