و الله لحد الساعة لا تزال مقولة الرئيس الفرنسي “إيمانويل ماكرون” التي قال فيها بأنه قبل احتلال بلاده للجزائر لم تكن هناك بلاد اسمها الجزائر و ذكر تاريخ الجزائر بتواجد العثمانيين فقط خلال الحقبة الذهبية التي كانت فرنسا بدورها تحت الوصاية السليمانية و طلبت والدة فرانسوا الأول الحماية لعرش إبنها من القانوني بجلالة قدره حينها.
و يبدو كعادتي في كل صباح و أثناء أخذي نفسا طويلا قبيل صلاة الفجر أنقب من خلاله على الأخبار عن كل مكان و زمان وجدت ضالتي و ضالة كل الجزائريين من خلال منشور فايسبوكي صدر من زميلي و صديقي الإعلامي محمد الأمين ربوحة الذي أشار لمعلومة أو ربما لمعلومات استقاها من كتاب وزير التربية في العهد البومديني ” مولود نايت بلقاسم” طيب الله ثراه.
حيث يقول فقيد التربية و التعليم في الجزائر في مقتطفات كتابه المعنون “شخصية الجزائر الدولية و هيبتها قبل 1830″ : ” تأسست فرنسا على يد أسرتان ألمانياتان هما “الميروفانجيان ” و ” الكارولانجيان ” ” franken جاءتا في بداية القرن الخامس ( 430 م -450 م ) من فرانكن وهي منطقة بين فرانكفورت و كولونيا حيث قاموا بغزو بلاد الغال و هو الاسم القديم لفرنسا ليأسس الألمان تاريخ فرنسا”.
و إلى هنا نقف قبل أن نكتب نقطة إلى السطر,إذا تاريخ فرنسا ألماني يعني شأنها شأن سيارة “فولكسفاجن” التي جعلها الرايخ “أدولف هتلر” هدية لشعبه بمنطق لكل ألماني سيارة.
فإذا كان تاريخهم مبني بإنجازات غيرهم فلما تطاول ماكرون على أمة كتبت أحرف تاريخها بمداد الذهب منذ الأزل فقرون ما قبل الميلاد تشهد ببطولات حنبعل الذي أراد إخضاع روما و كيف حارب أيضا يوبا و من قبله ماسينيسا على نفس المنوال و لا داعي لتذكير فرنسا بقصف قناصلتها من فوهات مدفع “بابا مرزوق” و من كان على شاكلته.
و ليس هناك داعي أيضا لتذكير ماكرون بإنجازات الأمير عبد القادر و رجال المقاومات الشعبية و ما فعلته البقية المتبقية من مجاهدي الثورة التحريرية,و ماذكرته من خلال النزر الجّد قليل حول الجزائر حتما يجهله الرئيس الفرنسي…عفوا ذو الأصل الألماني فماكرون كان دونما شك يتغيب عن حصص التاريخ و ربما لم يكن يحب هذه المادة فحسب مقاطع الفيديو أيام دراسته كان يعشق المسرح الإرتجالي, لذا فتحليلاته تكون دوما ميتافيزيقية مختلطة ببعض التخيلات الركحية…و لا يزال للحديث بقية.