ما قل ودل

فشل في التسويق للتمور الإسرائيلية تحت مسّمى “المجهول”…نظام المخزن يعتبر كل من يتناول تمر الجزائر خائن

رغم موجة المنع و القمع تبقى التمور الجزائرية سلطانة الموائد المغربية

شارك المقال

أمام ما يعانيه نظام المخزن من أزمات بمختلف أصنافها بدءا بما يجري في نظام حكمه الذي يتناحر على السلطة فيه إبن الملك مع شقيقه, فأحدهم كما يعلم العام و الخاص يسانده بني صهيون و على رأسهم حاكم الصويرة آزولاي,و الآخر يريد استرداد ما يمكن استرداده من بقايا السعديين و يلعب على وتر التاريخ لأجل أن يضمن لنفسه الإستحواذ على عرش والده الحسن الثاني.

و تزامنت أزمة خلافة الملك المريض مع غلاء الأسعار و البطالة المتفشية و اتساع الهوة ما بين السيبة “الطبقة الكادحة” و الطبقة المالكة و ما صاحبها من حاشية النبلاء مع ازدياد حّدة أزمة نذرة الغاز و بعض المواد الاساسية.

و نظير هذه الأزمات التي لم تقو على صّدها الأوامر و القرارات الملكية,صاحبت أولى نسمات شهر رمضان النذرة غير المسبوقة للتمور و يبدو أن الشعب المغربي الذي ألف مذاق سلع منتجات النخيل الجزائرية,عمل المخزن لأجل تغيير وجهة مذاقه واستنجد مرة أخرى بحلفائه الصهاينة بغية الترويج لسلعهم التي تلقى الكساد في الشرق و أريد تسويقها قسرا و قهرا في الغرب.

لكن حيلة المغاربة لم تنطل على الشعب المغلوب على أمره الذي يرفض التطبيع حتى من ناحية الغذاء,و باتت التمور الإسرائيلية التي حملت تسمية “المجهول”و رغم خفض أسعارها مرصوصة على رفوف المحلات,الأمر الذي جعل النظام الذي جّن جنونه و الذي بات لا يتقن رقصة الديك المذبوح يوّجه مرة أخرى غضبه على السلع الجزائرية و في مقدمتها التمور التي يجتهد المغاربة في استيرادها بطرق غير شرعية لبلدهم كما يفعل المخازنية في تصدير الكيف للأراضي الجزائرية.

و بدل أن يلّطف الإعلام ما وراء الحدود الغربية الأجواء و احتواء الوضع البائس,راحت الآلة الدعائية المخزنية مدعومة بالأفكار الشيطانية الصهيوينة بنكهة طفولية ترّوج لفساد التمور الجزائرية حتى أنهم اعتبروا من يتناولها خائنا, متناسين أن جيوش الفتح بقيادة عقبة بن نافع تقّوت بالتمور الجزائرية التي يسري فيها دبس الأحرار و لم تذق ذلا قط.

و يبدو أن الموجة الدعائية التي تزاملت مع بعض تصريحات علماء البلاط بمقاطعة التمور الجزائرية باءت بالفشل من أمثال الفيزازي الذي سقط في فخ المحظور و قالها بصريح العبارة أنه يفّضل الإفطار على التمر الإسرائيلي في شريط فيديو,و دعى لمقاطعة التمور الجزائرية مبينا بذلك أسوأ طبعة لشيخ يدّعي أنه منّظر و داعية.

بالمقابل بدأ المغاربة الأحرار في بث اللايفات التي يصّرحون من خلالها ببقائهم على العهد مع التمور الجزائرية التي وصفوها بأنها الأجود على الصعيد العالمي,متحّدين بذلك المخزن المغربي الذي بدأ يصدر أوامر بالقبض على كل من يثبت عليه الترويج للتمور الجزائرية,فيا سبحان الله انتقل الغّل و الحقد من التطبيع و الأطماع التوسعية إلى حرمان الشعب المغلوب على أمره حتى من أجود التمور في موائد الإفطار الرمضانية…و لا يزال للحديث بقية.

 

 

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram