
الشيخ صلاح الدين بن نعوم
بالأمس مرت الذكرى 20 للغـزو الأمـ.ـريكـ.ـي الإبليسي على عراقنا البائس… ولا أُنكرُ أنّ ما ذكّرني بها هو فيديوهات هذا الموقع “الفايسبوك”,وليس ذاك إلا تذكير بخدوش الأسف وجراح حال أمتنا التي لا ننساها… بل نحن نعيشها.
ثم إني -كحال الدنيا- أستمر كغيري في هذه الحياة ومشاغلها,وأنا أُعدّ في أمسياتي دروسي الدينية والتاريخية,أقف على درس “المدرسة الشافعية” ضمن محاور كثيرة في تاريخ الفقه الإسلامي.
وفي اطلاعي على نشأة المدرسة الشافعية من كتاب “المدخل إلى مذهب الإمام الشافعي”,لأكرم يوسف عمر القواسمي,الذي أصله أطروحة دكتوراه بالجامعة الأردنية,ثم طبعه سنة 2003م,هذا العام الذي كان شاهدا على انبطاح لم يعهده العالم الإسـ.ـلامي ولعله لن يشهد مثله بعده.
وما استوقفني في الكتاب,هو الفقرة التي في الصورة أسفله… وخصوصا عبارة: “نسأل الله تعالى أن يرفع عنها ظلم الظالمين”,مُشيرا إلى أحداث تلك السنة,حينها رجعت إلى تاريخ طبع هذا الكتاب لأفهم قصده العام.
وإن كنت لست الوحيد الذي يتساءل عن المقصود بالظُلم,إلا أن الثابت أن العراق “الوطن” كما وصفه الإمام الشافعي,- مظلوم – ! وأشدّ الظُلم عليه أنه كان زهرة المدائن,لم يشفع لها بيت الحكمة… وهي إلى اليوم مظلومة… إلى أن يقضي الله أمرا كان مفعولا.