ما قل ودل

غنّى من أجل الجزائر,المرأة,الشباب و الأمل…الشاب حسني” ذهب الفنان و بقي الأثر”

شارك المقال

رغم أن الموعد ليس تاريخ اغتيال المرحوم الشاب حسني لكن بقاء أغانيه خالدة لوقتنا الحالي و التي يتغنى بها لحد الآن شباب لم يعاصروه حتى,كلها عوامل دفعتني للكتابة عن الأسطورة و الظاهرة الملّقب بحبيب المساكين و ناصر قضايا العاشقين و الغيور على وطنه الذي لم يأب مغادرته و آثر سوى أن يكون له ضمن أرضه قبرا يضمه,يحكي من خلاله مشوار فنان انطفأت مسيرته في ريعان شبابه.

الشاب حسني إبن حي “قمبيطة” العتيق و الذي دخل عالم الفن بالصدفة على طريقة “خوليو إيقليسياس”,أين منعته إصابة من إكمال مشواره الكروي مع جمعية وهران أضحى صوتا شجيا تماما كخوليو فحسني اختار لنفسه كارا غير كار مغنيي الراي,فهو من أعطى لأغنية الراي روح عاطفية فعندما تسمع للشاب حسني تتذوقه بقلبك قبل أن تسمعه لذا فبات الفنان الراحل ذا تأثير على فئة الشباب قبل أن يعرف العالم المؤثرين الحاليين.

حسني لم يغن من أجل الحقرة أو معاقرة الخمر أو الهجرة في ديار الغربة بل غنى لأجل الحب و الوفاء و الوطن و الشباب في زمن استحوذت آلة القتل الهمجية على كل الأحلام الوردية.

يقول عنه المناجير نور الدين قافايتي أن الشاب حسني رغم شهرته و مكاسبه المالية,إلا أنه غادر فقيرا معدما فحبه للفقراء و المساكين جعلاه ينّصب نفسه وكيلا عنهم فمن خلال مستحقات حفلاته و تسجيلات ألبوماته كان يدفع إيجار الأسر الفقيرة المعوزة و يسهر على شراء الأدوية للعجائز,و يسّدد فاتورة كهرباء هذا و كذا فاتورة مياه الآخر,فلم يكن ماله من نصيبه إن صح التعبير.

حسني شقرون رغم غيابه عن الساحة الفنية منذ 28 سنة إلا أن أغانيه لا تزال قابلة لمنافسة أغاني هذا الجيل,بل إن احترمت المنافسة نفسها فسوف تتصّدر الألبومات,لأن أغاني الإحساس و العاطفة الجياشة تبقى تحافظ على جمهورها و لو بعد مئات السنين,فأغاني المرحوم لم يكتف شباب الجزائر بترديدها بل انتقل حّس حسني نحو كل ربوع المغرب العربي حتى دّق الساحة العالمية.

فكم من شاهد شهد على سماع صوته في ساحات الميترو النيويوركي أو مطار هيثرو اللندني أو محّطة الشمال الباريسية,و كم من مغني أعجمي يريد تقليد صوته الشجي في المسابقات الفنية العالمية فحقا فإن الفن الأصيل يموت صاحبه و يبقى الأثر.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram