ما قل ودل

وصف الغرب بالتلميذ الذي لا يحفظ الدروس…بن سعادة يلوم البرلمان الأوروبي لعدم تجريم إسرائيل

شارك المقال

رافع الخبير الجزائري في القضايا الجيوستراتيجية العالمية السيد أحمد بن سعادة كعادته بطريقة دبلوماسية و بالدليل الذي لا تشوبه شائبة حول القضية الفلسطينية التي اعتبرها جوهرية,و ذلك خلال حوار صحفي استضافته من خلاله قناة “أتيبيك” البلجيكية,حيث أدارت النقاش بحكمة و ببراعة منقطعة النظير الصحفية المتألقة “ليلى لوفافر”.

و شارك بن سعادة النقاش عن بعد الكاتب و الصحفي الفرنسي “جاك بورجي” المعروف بمساندته للشعب الفلسطيني و انتقاذاته اللاذعة للكيان الصهيوني,بينما سجل الضيفين الآخرين حضورهما في الإستيديو و يتعلق الأمر بالبرلمانية الأوروبية “سليمة يانبو” و أيضا السفير الفلسطيني لدى الإتحاد الأوروبي السيد عادل عطية.

و لدى تقديم الكلمة للخبير الجزائري أحمد بن سعادة للتعليق حول ما يجري في فلسطين المحتلة,أرجع سبب ما يتعرض له الشعب الفلسطيني الأعزل إلى عدم تلقي إسرائيل و لو مرة في التاريخ تجريما على ما تقوم به من تنكيل و تجويع و قصف و هدم بيوت الفلسطينيين و كذا التمييز العنصري,و رغم هذا تبقى جرائمها بلا عقاب و هو ما يحفز الصهاينة على معاودة الكّرة مرات و مرات و الضحية دوما هم أطفال فلسطين و شبابها و شيوخها و عجائزها و حتى أشجار زيتونها.

و تحدث كل هذه التجاوزات و المجتمع الدولي الذي يقوده الغرب عاجز عن التعامل مع القضية الفلسطينية بنفس معيار ما يتعامل به مع الأزمة الأوكرانية,أين تم تجريم روسيا في أول العملية العسكرية ضد كييف أين شّبه الخبير بن سعادة المجتمع الغربي بالتلميذ الذي لا يحفظ دروس الأزمات الماضية مستدلا في ذلك بالتقرير الذي سلمته منظمة “أمنيستي” الدولية سنة 2022 و الذي حمل كعنوان رئيسي “الأبارتايد الصهيوني و الشعب الفلسطيني” أما عناونه الفرعي فكان “النظام المسيطر بالحديد و النار عل الشعب الفلسطيني”.

لكن يبدو أن هذا التقرير بقي حبيس الأدراج و لم تتخذ هيئة الأمم المتحدة بشأنه أي إجراء عقابي اتجاه إسرائيل التي بقيت تتعامل مع الوضع باستهزاء نتيجة سياسة اللاعقاب.

بالمقابل جاءت تصريحات البرلمانية الأوروبية “سليمة يانبو” و هي العائدة مؤخرا من الأراضي الفلسطينية المحتلة متطابقة في الرؤى مع الخبير بن سعادة,حيث شهدت بأم عينها فظاعة ما يقترفه الإحتلال الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني الأعزل و مدى آثار التمييز العرقي الذي يتعرض له الفلسطينيون,أين تختلف ظروف المعيشة بين المستوطنين الذين يتمتعون بكل ظروف الرفاهية بينما الفلسطينيين لا يزالون يعيشون مشكل انقطاعات الكهرباء و المياه الشروب و شبكات الصرف الصحي إضافة إل انعدام الأمن.

و تعجبت ذات البرلمانية الأوروبية من عدم تحرك الهيئة التي تنتمي إليها ضد إسرائيل و لو بالشجب حول ما باتت تقترفه في حق الشعب الفلسطيني,خصوصا لما أضحت تمارسه إسرائيل من تعطيل عجلة التنمية من خلال هدم المشاريع التنموية التي تبنى بمساهمة البرلمان الأوروبي الذي يبقى أعضاؤه مكتوفي الأيدي.

و أشار السفير الفلسطيني “عادل عطية” خلال تدخله إل حجم التمييز و حركة التطهير العرقي التي يتعرض لها شعبه كلوحات ترقيم السيارات التي تختلف بين المستوطنين و الفلسطينيين و حتى ألوان بطاقات الهوية تختلف,و ذات التمييز أضحت تطبقه إسرائيل حسبه من أجل تسهيل المهمة القذرة لجيش التساحال عند المداهمات.

و استهجن الكاتب الصحفي الفرنسي “جاك ماري بورجي” من جانبه خلال معرض حديثه الزيارة غير الرسمية التي قادت الأسبوع الفارط وزير المالية الصهيوني “بتسلئيل سموتريتش” إلى باريس أين تمت دعوته من قبل منظمة يمينية متطرفة,حيث أدلى بتصريحات غير بريئة أنكر فيها وجود فلسطين و مجّد من خلالها مشروع إسرائيل الكبرى,و تعجب ذات المتحدث عن عدم خروج الشعب الفرنسي للتظاهر و أيضا سكوت الرأي العام في بلد الحريات عن اغتصاب جوه السياسي من خلال هذه التصريحات العنصرية.

و خلال تدخله الثاني و في تعقيب له على موجة التطبيع التي ما فتئت تباشرها بعض الدول العربية إتجاه الكيان الغاصب,أوضح بن سعادة بأن الرابح الأكبر من خلال هاته العملية هي إسرائيل أما الخاسر الأكبر هي الدول العربية,مسترسلا بأن هاته الإتفاقيات ذاهبة إلى الزوال ما دام أن شعوب تلك الأنظمة ترفض التطبيع جملة و تفصيلا اللهم إلا نظام المخزن الذي يتمسك بورقة التطبيع كابتزاز من جانبه لكسب الإعتراف بسيطرته على الصحراء الغربية و تجسيدا لسياسته التوسعية.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram