ما قل ودل

في آخر شطحة ماكرونية رمضانية…الإتحادية الفرنسية تحتكم للائكية الرياضية

شارك المقال

تعود مرة أخرى فرنسا بعد الشطحات الباربوزية إلى التدخل في كل ما ينّط بصلة بأمور الدين تحت مسمى مصطلح اللائكية الرياضية الذي طبقته هذه المرة في الميدان الكروي و المغزى منه فصل الرياضة عن الديانة,فبعدما ابتدع أحد الحكام في الليغ وان سنّة حسنة منذ موسمين بإيقاف إحدى المباريات لأجل أن يفطر الجزائري يوسف عطال من جانب نادي نيس الفرنسي.

أين استحسنت الفكرة و تم تعميمها على كافة البطولات الأوروبية لعل أبرزها البريميرليغ و البونديسليغا,هاهي فرنسا تعزف مرة أخرى في لحن منفرد و تحرم ما أباحته منذ سنتين,حيث تلقى جميع الحكام في مختلف البطولات الكروية في بلد الحرية و العدالة و المساواة تعليمة صارمة من لدن الإتحادية الفرنسية لكرة القادم “F.F.F” مفادها قطع عادة السماح للاعبين المسلمين بكسر الصيام.

و تعّجب المتتبعون من انقلاب فرنسا على عقبيها من خلال تجريم ما سمحت به سابقا,حيث جاء على صدر الموقع الإلكتروني “R.M.C” أن الإتحادية الفرنسية اتخذت هذا القرار احتراما حسبها لمبادئ الجمهورية التي لا تتخذ المسائل الدينية شعارا لها.

و لم تكتف التعليمة الصارمة التي تلقاها حكام كرة القدم في إيمايلاتهم الخاصة بتطبيقها بحزم على أرض الواقع,بل هدّدت الحكام المتقاعسين عن ذلك بالمتابعات القضائية تصل حتى للمتابعة الجنائية.

و عقب هذا التصرف الذي استهجنه معظم اللاعبين ذوو الأصول الإسلامية المعنيون بالصيام ينتظر أن تحدث ضجة في الملاعب الفرنسية خلال الشهر الكريم,أين اعتاد اللاعبون العرب و المسلمون على كسر الصيام أثناء اللقاءات الرسمية.

و لحد كتابة هذه الأسطر لم يأت تصريح مقتضب من لدن السلطات الفرنسية على غرار وزارة الرياضة كي توضح القرار الصارم الذي اتخذ في حق شعيرة من شعائر الدين الحنيف.

و تذكرنا هذه الخزعبلات التي صدرت من الإتحادية الفرنسية بقضية الحجاب و كذلك لبس القميص الإسلامي التي يتم رفض منتسبيها في المدارس الحكومية الفرنسية,بينما يسمح لأفراد الجالية اليهودية بارتداء “الكيبا” حيث يتغاضى الفرنسيون عن كل ما يتعلق من رموز للعقيدة اليهودية.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram