ما قل ودل

المغاربة يتساءلون عن سّر عدم تحرير المدينتين…روبليس تؤّكد أن سبتة و مليلية أراضي إسبانية

المغاربة يطرحون دوما تساؤل عدم تحرير المدينتين

شارك المقال

يعيش هذه الأيام نظام المخزن على ريتم مقولة شعبية جزائرية “شكون مغلوبتي خيرة أختي” في إشارة إلى تعنتر المغاربة على الشعب الصحراوي الأعزل و إحتلال أراضيه بقوة الحديد و النار مع تكميم الأفواه و الزّج بمختلف أحرار الصحراوة في غياهب السجون ما تحت أرضية.

بينما الواقع يختلف تماما مع الإحتلال الإسباني الذي لا يزال يجثم على المغاربة مقتطعا شبرا كبيرا من أراضي صاحب الجلالة برصيد مدينتين استراتيجيتين,ناهيك عن جزر قريبة من الشواطئ المغربية التي يتم رفع العلم الإسباني فوق صخورها كنوع من الإذلال و الخنوع و الخضوع لا تشهد له القارة السمراء مثيل على الأقل في الوقت الراهن.

و رغم أحلام المغاربة الوردية باسترداد ما لم يتم استرداده من أسلافهم,قام مؤخرا رئيس لجنة المستشارين في القصر الملكي بالإدلاء بتصريح كنوع من جّس النبض برغبة المغرب في استرداد أراضيه التي سلبت منهم منذ حرب الإسترداد التي أعلنها الملكين الكاثوليكيين إيزابيلا و فيرديناند في نهاية القرن الخامس عشر.

و منذ ذلك العهد البائد لم يستطع المغرب إسترداد ما أخذ منه في حين أراد بعدها التعدي على أراضي غيره و تآمر أسلاف النظام المخزني كذا من مرة على أحرار الجزائر الذين كتب عليهم التاريخ بشرف,أين أشار معظم المستشرقين و المؤرخين لذناءة صنيعة المغاربة منذ أيام نكسة حرب الأمير عبد القادر,و مرورا بحرب الرمال و ما انجر عنها من مواقع ذاق من خلالها العدو الكلاسيكي علقم الهزائم في عدة صولات و جولات.

و لاقت أحلام النظام الملكي المغربي كذا من مرة رغم ما قدمه من تنازلات عديدة للتاج الإسباني رفضا قاطعا لما يحلم به نظام جلالتهم,حيث أكّدت وزيرة الدفاع الإسبانية “مارغاريتا روبليس” مؤخرا أن سبتة و مليلية ما هي إلا امتداد للأراضي الإسبانية,و الجميع يعلم بأن ذات المدينتين الإستراتيجيتين تقعان في صلب الأراضي المغربية الشمال إفريقية و يعيش شعبهما المغربي تحت نير الإحتلال الإسباني.

و تعتبر ذات المدينيتن من المدن الإسبانية الأكثر تحصينا حيث أنها تضمان معظم الثكنات المركزية للجيش الإسباني,كما جرت العادة منذ الإستيلاء عليهما منذ حرب الإسترداد,و تأتي تصريحات روبليس لتفحم مرة أخرى المغاربة الذين يبقى بقية شعبهم يعيش تحت نير الإستعمار.

و بدل تحرير ما يمكن تحريره كما فعلت الجزائر إبان حرب التحرير المباركة,أين لم تسمح للمستعمر بشبر واحد من أراضيها لا من صحرائها و لا من تلها و لا من مدنها الساحلية,بات النظام المخزني يستعرض عضلاته على الشعب الصحراوي المغلوب على أمره الذي بدأت ضرباته تصيب النظام الهرم في الصميم خلال عدة صولات و جولات على أرض المعارك التي تكاد تكون شبه يومية.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram