منذ عودته لعالم الميادين و مشاركته الفعالة في تتويج الفريق الوطني بكأس إفريقيا للأمم ببلاد الفراعنة,ظننا أن المايسترو يوسف بلايلي يكون قد استوعب الدرس من الفضيحة المدّوية لثبوت تعاطيه مخدرات “الكوكايين”,و التي بسببها تم إقصاؤه لمدة أربع سنوات كاملة تم اختزالها بعد طعون ماراتونية لعامين قضّاهما عاشور العاشر مشرفا على محل بيع البتزا بوهران و لاعبا في المباريات الإستعراضية و كذا الشارعية من أجل الإبقاء على فورمته البدنية لعّل و عسى يعود مجّددا للميادين الكروية.
و رغم تحّقق المستحيل بعد العفو الذي تلقّاه من لدن الفيفا و عودته لسابق عهده أو ربما أكثر بقليل,حيث نال إبن “حي مارافال” مختلف الكؤوس القارية و العربية مع فريقه السابق الترجي التونسي و ختم أسمى إنجازاته باللقب الإفريقي مع تشكيلة الكوتش جمال بلماضي,أين سمح له بالماريسه الجديد بالإحتراف خليجيا و كذا أوروبيا.
لكن يبدو أن ريمة عادت مجددا لعادتها القديمة أو لنقل “القلايلي لا ينسى هّز أكتافه”,فبينما انتظر محبو هذا اللاعب الذي صراحة يقال بأنه من خيرة التقنيين و الذي يلعب بحق بالفطرة,حيث يعرف متى و أين يجب إسكان الكرة الشباك و كيف يتخلص من المدافعين بضربة معلم,فعاشور العاشر كما يحلو للوهرانيين مناداته لم يستثمر هاته الإمكانيات التي وهبها الخالق له في رجليه بل أضحى في كل مرّة يغير الأندية كما يغير القمصان.
فأولى خلافات اللاعب بعد احترافه كانت مع الأهلي السعودي ببيعه الغالي على مسؤولي الفريق, حتى أنه رفض عروضهم المغرية و بات والده الذي هو مدير أعماله يفاوض أندية أخرى و إبنه يحمل التزام توقيعه في البطولة السعودية,ورغم ذلك قيل حينها بأن ذات اللاعب يريد تأمين مستقبله الكروي لكنه عاود الكرّة مرة أخرى في البطولة القطرية بنفس السيناريو أين راوغ مجّددا ناديه قطر القطري بسبب عرض آخر من الليغ وان الفرنسية.
و ظن الجميع بعد احترافه في فرنسا مع نادي “بريست” أن مشاكسات الفنى الوهراني قد انتهت,لكن يبدو أن الرقص و هّز الأكتاف على مزمار المشاكل ذات الوزن التافه لم تنته مع يوسف,الذي ترك نادي بريست بسبب عدم السماح له باصطحاب عائلته للمهجر .
و ذات المشكل حاول كافالي الإبن أن يتفاداه في نادي “أجاكسيو” أين وفّر الكورسيكيون كل شروط الراحة للمحارب الذي يبدو أنه ألف التصرف غير الاحترافي و عاود الدخول في متاهات الخلاف مع مسيري نادي “أجاكسيو” هذه المرة.
و من خلال تصرفات يوسف بلايلي لم يعد يسييء لنفسه فحسب بل بات يسييء للاعب الجزائري الذي أضحى ينفر منه الخليجيون و كذا الأوروبيون,مخافة أن يواجهوا نفس المشاكل التي عاناها الأهلي السعودي و قطر القطري و بريست الفرنسي و أخيرا أجاكسيو و قبلهم الترجي التونسي و أنجيه و حتى اتحاد العاصة و مولودية وهران,و من منبرنا ننصح يوسف بلايلي و نحن الذين وقفنا في صفه سابقا بمقولة “ليست كل الأندية على خطأ و أنت على حق يا بلايلي”….ربي يهدي ما خلق.