ما قل ودل

ألبسوا المخدرات ثوب الحلوى لإغراء الأطفال…هل عجز المغرب عن مبارزة الكبار حتى يحتال على الصغار؟

أقراص مهلوسة على شكل حلوى مغرية للأطفال

شارك المقال

حقا ما جرى يوم أول أمس عندما ضبطت الجهات الأمنية الجزائرية عبر عملية نوعية ترفع لها من أجلها القبعة مخدرات معبأة على شكل حلوى في الجهة الغربية للوطن,من أجل إغراء عالم البراءة للدخول في عالم الإدمان من دون أن يشعروا.

تلك العملية النوعية بقدر ما تحسب لفائدة “الإنتلجينسيا” الأمنية التي أضحت تتميز بها الجزائر في القرن الواحد و العشرين, و بقدر ما كانت ضربة معلم بقدر ما أبانت قدر الخّسة و النذالة و الذّل و الهوان الذي أصبح يتمتع به مسؤولو ما وراء الحدود الغربية لبلادنا,الذين يبدو أنهم عجزوا عن مقارعة الكبار الذين طأطؤوا رؤوسهم أمامهم في عدة جولات تاريخية منذ أن اخترعوا هم الصراع على الأرض و صّدقوه متانسين أراضيهم المقتطعة من جغرافيتهم الطبيعية من قبل الإسبان الذين يزاحمونهم قبل سقوط غرناطة على أراضي تقع في صلب نسيجهم الجغرافي.

فالإلتجاء للصغير الجزائري من خلال إغرائه من دون أن تعلم نفسه البريئة للدخول في عالم الإدمان معناه واحد, وهو أن الضربات التي يتلقاها المغربي من قبل الجزائري قد تكون أتت بأكلها و أوجعت و أينعت رؤوس في النظام المخزني التي خافت من موعد قطفها و راحت تخبط خبط عشواء و اتخذت الأطفال المحسوبين على رجال الغذ في الجزائر عنوانا لهدفها و لمخططها الدنيئ.

فما حدث من خلال إقحام الأطفال في الوسط أمر لا يجب السكوت عليه,و الرد لن يكون حتما بالمثل لأنه مثلما يقول المنطق في فن الكلام “إذا عضّك الكلب المسعور لا ترّد العّض بالعّض” بل إئتمن نفسك بالأدوية المضادة لمرض الكلب الذي أصيب به من خططوا لهكذا هجوم مشحون بالغل و الحقد و الكراهية.

و هنا أضحى السكوت عن الأحمق الذي أصبح مجنونا على ما يبدو أبلغ رد,و المسؤولية هنا لن تلقى فقط على الجهات الأمنية بل من أجل ردع هكذا هجوم لم يكن محتسبا من ذي قبل,يجب على العائلات الجزائرية أن تدخل كطرف في عملية الردع من خلال توعية أطفالها على عدم تناول أي أنواع حلوى من قبل الغرباء الذين يستدرجون الأطفال من جانب الأفعال الخيرية أو ما شابه فالعمليات التحسيسية يجب أن تكون داخل بيوتنا قبل أن يتم مواصلتها خارجا عبر المدرسة و ما شابه ذلك من مؤسسات تربوية.

و لعل الدور الأكبر حاليا يلقى على المؤثرين عبر شبكات التواصل الإجتماعي فهذه هي فرصتهم للذود على أعراضهم و أعراض أطفالهم فالذين يضمرون لنا الشر في الجهة المقابلة باتوا يستعملون كل الطرق و الأفكار الجهنمية التي تورد إليهم بإيحاءات صهيونية من أجل النيل من شرف شعب لم يعرف يوما ما الإنحناء أمام غيره و لم يقبل يوما ما يد ولي أمره,فمن ظهر زمان أمرنا شورى بيننا فحقا صدق الفنان الراحل أحمد وهبي حين ختم إحدى قصائده قائلا “واش جاب الصوف للزرب”.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram