بقلم الأستاذ صلاح الدين بن نعوم
تحت إشراف دار الثقافة أبي راس الناصري بمدينة معسكر، ومن تنظيم نادي البيان، بالتنسيق مع المكتب الولائي لجمعية حماية التراث والمحافظة على التاريخ المحلي للغرب الجزائري، عُقدت صبيحة يوم السبت 06 ماي 2023م، فعاليات اليوم الدراسي الأول الموسوم بـ “علم التوحيد في حاضرة بني راشد (معسكر) من خلال المخطوط)،
اليوم الدراسي الذي صدّره الشيخ سمير سلطاني بتلاوة عطرة، ثم استماع للنشيد الوطني الجزائري، ليستهّل الأستاذ نور الدين ماحي تنشيط الجلسة العلمية، ويُحيل الكلمة إلى الدكتور بوعلام شاري من جامعة أدرار,عَرَضَ الدكتور الدور العلمي لعدد من أعلام حاضرة معسكر، أبرزهم الإمام سيدي أحمد بن يوسف الراشدي الملياني وتراثه ونشاطه الديني.
ليليه أ. صلاح الدين بن نعوم (رئيس المكتب الولائي لجمعية حماية التراث) بتقديم محاضرة تطرّق فيها إلى الخطاب العقائدي عند الإمام أبي راس الناصري.
هذا وقد بيّن المتدخلون ضمن هذه المحاضرات الدور الكبير الذي لعبته حاضرة بني راشد في تنظير علم التوحيد وتداوله,من خلال المشيخة والتتلمذ، ومن خلال التدوين الذي مثّلته بالدرجة الأولى الشروح والحواشي على أمّ البراهين للإمام السنوسي التلمساني التي تركها علماء الراشدية، أو التآليف التي صُنّفت في هذا العلم أبرزها كتاب: “الحاوي لنُبذ من التوحيد والتصوف والإولياء والفتاوي للحافظ أبي راس الناصري.
و لقد كانت حاضرة مُعسكر مرجعا لعلم التوحيد، وكان أعلامها ممن تُطلب أسانيدهم فيه، فقد أخبر الشيخ أحمد المقري في حاشيته على صُغرى السنوسي في العقائد، أنّ سنده في علم التوحيد يتّصل بعلماء الراشدية العارفين بهذا الشأن. ومثلُه ذكر القاضي عيسى السكتاني في حاشيته على الصُغرى.